فروع :
أ - ذهب بعض الشافعيّة إلى أنّ عود مجرّد الفسق أو مجرّد التبذير
لا أثر له في الحجر ، وإنّما المؤثّر في عود الحجر أو إعادته عودُ الفسق
والتبذير جميعاً ( 1 ) .
وليس بجيّد ، وقد أطبق أكثر الشافعيّة على أنّ عود التبذير وحده
كاف في عود الحجر أو إعادته ( 2 ) .
ب - لو كان يُغبن في بعض التصرّفات خاصّةً ، فالأولى الحجر عليه
في ذلك النوع خاصّةً ؛ لعدم مقتضي الحجر في غيره ، ووجوده فيه ،
ولا بُعْد في تجزّي الحجر ، كما في العبد حيث يُحجر عليه في المال دون
الطلاق ، وكما في المفلس .
وللشافعيّة وجهان :
هذا أحدهما .
والثاني : استبعاد اجتماع الحجر والإطلاق في الشخص الواحد ( 3 ) .
وقد بيّنّا وقوعه ، فكيف يستبعد ! ؟
ج - الشحيح على نفسه جدّاً مع اليسار لا يُحجر عليه ؛ لأنّ الغرض
من الحجر حفظ المال ، والتقدير أنّه بالغ في الحفظ الغايةَ .
وللشافعيّة وجهان :
أحدهما : أنّه يُحجر عليه .
والأصحّ عندهم : المنع ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الغزالي في الوجيز 1 : 176 ، ولاحظ : الوسيط 4 : 38 ، وحكاه عنه الرافعي في
العزيز شرح الوجيز 5 : 76 ، والنووي في روضة الطالبين 3 : 417 .
( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 76 ، روضة الطالبين 3 : 417 .
( 4 ) حلية العلماء 4 : 540 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 76 ، روضة الطالبين 3 : 417 .