ولما روى العامّة أنّ سعد بن معاذ حكم على بني قريظة بقتل
مقاتلتهم وسبي ذراريهم ، فكان يكشف عن مؤتزر المراهقين ، فمَنْ أنبت
منهم قُتل ، ومَنْ لم ينبت جُعل في الذراري ( 1 ) .
وعن عطية القرظي قال : عُرضنا على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم قريظة
وكان مَنْ أنبت قُتل ، ومَنْ لم ينبت خُلّي سبيله ، فكنتُ في مَنْ لم ينبت ،
فخلّى سبيلي ( 2 ) .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه حفص بن البختري ( 3 ) عن الصادق عن
الباقر ( عليهما السلام ) ، قال : قال : " [ إنّ ] ( 4 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عرضهم يومئذ على ( 5 )
العانات ، فمَنْ وجده أنبت قَتَله ، ومَنْ لم يجده أنبت ألحقه بالذراري " ( 6 ) .
ولأنّه خارج ملازم للبلوغ غالباً ، ويستوي فيه الذكر والأُنثى ، فكان
عَلَماً على البلوغ . ولأنّ الخارج ضربان : متّصل ومنفصل ، فلمّا كان من
المنفصل ما يثبت به البلوغ ، كذا المتّصل .
مسألة 398 : نبات هذا الشعر دليلٌ على البلوغ في حقّ المسلمين
والكفّار ، عند علمائنا أجمع - وبه قال مالك وأحمد والشافعي في أحد
القولين ( 7 ) - لأنّ ما كان عَلَماً على البلوغ في حقّ المشركين كان عَلَماً في
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 69 ، المغني 4 : 556 ، الشرح الكبير 4 : 557 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 : 849 / 2541 ، سنن أبي داوُد 4 : 141 / 4404 ، سنن البيهقي
6 : 58 ، مسند أحمد 5 : 519 / 18928 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 69 - 70 .
( 3 ) في المصدر : " أبو البختري " بدل " حفص بن البختري " .
( 4 ) ما بين المعقوفين من المصدر .
( 5 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " عن " بدل " على " . والصحيح ما أثبتناه من المصدر .
( 6 ) التهذيب 6 : 173 / 339 .
( 7 ) المعونة 2 : 1174 ، المغني 4 : 556 ، الشرح الكبير 4 : 557 ، الحاوي الكبير 6 :
344 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 338 ، حلية العلماء 4 : 533 ، التهذيب - للبغوي
- 4 : 134 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 70 .