فيه ، فإذا اتّصل به حكم الحاكم ، نفذ ( 1 ) ، قاله بعض الشافعيّة ( 2 ) .
وتوقّف فيه بعضٌ ؛ لأنّ القاضي ربما لا يعتقد جواز الرجوع
بالامتناع ، فكيف يجعل حكمه بناءً على ظنّ آخَر حكماً بالرجوع
بالامتناع ؟ ! ( 3 )
وكلّ مَنْ له الفسخ بالإفلاس لو ترك الفسخ على مال ، لم يثبت
المال .
وهل يبطل حقّه من الفسخ إن كان جاهلاً بجوازه ، الأقرب : عدم
البطلان .
وللشافعي فيه قولان كما في الردّ بالعيب ( 4 ) .
البحث الخامس : في اللواحق .
مسألة 380 : الأقرب عندي أنّ العين لو زادت قيمتها لزيادة السعر ،
لم يكن للبائع الرجوعُ فيها ؛ لأنّ الأصل عدم الجواز ، تُرك في محلّ النصّ ،
وهو وجدان العين بعينها مع مساواة القيمة الثمن أو نقصها عنه ؛ للإجماع
من مجوّزيه ، فبقي الباقي على الأصل ؛ لما في مخالفته من الضرر الحاصل
للمفلس والغرماء ، فيكون منفيّاً .
وكذا لو اشترى سلعة بدون ثمن المثل ، لم يكن للبائع الرجوع ؛ لما
فيه من الإضرار به بترك المسامحة التي فَعَلها البائع معه أوّلاً .
ولو نقصت قيمتها ؛ لنقص السوق ، لم يُمنع من أخذ عينه .
مسألة 381 : لو أقرّ الغرماء بأنّ المفلس أعتق عبداً قبل فلسه ، فأنكر
هامش
( 1 ) في النسخ الخطيّة والحجريّة بدل " نفذ " : " فقد " . وذلك تصحيف .
( 2 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 65 ، روضة الطالبين 3 : 407 .