تسمين الدابّة و [ تكبير ] ( 1 ) الوَديّ ، ويجوز الاستئجار على القصارة .
ويخالف المشتري الغاصب ؛ فإنّ الغاصب مُعْتد بفعله ، فلم يثبت له
فيها حقّ ، بخلاف مسألتنا .
لا يقال : أليس لو صبغ الغاصب الثوبَ ، كان شريكاً فيه مع تعدّيه ؟
لأنّا نقول : الصبغ عين ماله ، وله قلعه ، فإذا تعذّر ذلك ، كان شريكاً ،
بخلاف المتنازع ، إلاّ أنّ هذا الفرق يمنع اعتبار مسألتنا أيضاً بالصبغ .
مسألة 373 : لو اشترى دقيقاً فخبزه ، أو لحماً فشواه ، أو شاةً فذبحها ،
أو أرضاً فضرب من ترابها لِبْناً ، أو عرصةً وآلات البناء فبناها فيها ( 2 ) داراً ثمّ
أفلس ، كان شريكاً بهذه الأفعال .
وللشافعي قولان ( 3 ) .
أمّا لو علّم العبدَ القرآنَ أو الصنعةَ أو الكتابةَ أو الشعرَ المباح ، أو
راضَ الدابّةَ ، فكذلك عندنا ؛ لأنّ هذه الأفعال تصحّ المعاوضة عليها ،
فكانت زيادةً .
وقد اختلفت الشافعيّة :
فقال أبو إسحاق : إنّ هذه لا تلحق بما تقدّم ، ولا تجري مجرى
الأعيان قطعاً ؛ لأنّه ليس بيد المعلّم والرائض إلاّ التعليم ، وقد يجتهد فيه
فلا يحصل الغرض ، فكان كالسمن ونحوه ( 4 ) .
والأصحّ عندهم - وبه قال ابن سريج - : أنّها من صور القولين ؛ لأنّها
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " كبر " . وما أثبتناه يقتضيه
السياق .
( 2 ) كذا ، والظاهر : " فبنى فيها " .
( 3 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 96 و 97 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 59 ، روضة الطالبين
3 : 403 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 59 ، روضة الطالبين 3 : 403 .