ومن طريق الخاصّة : ما رواه أبو حمزة قال : سألته عن الرهن والكفيل
في بيع النسيئة ، قال : " لا بأس به " ( 1 ) .
وعن معاوية بن عمّار قال : سألتُ الصادقَ ( عليه السلام ) : عن الرجل يسلم
في الحيوان والطعام ويرتهن الرجل ، قال : " لا بأس ، تستوثق من مالك " ( 2 ) .
والأخبار في ذلك كثيرة لا تُحصى .
وقد أجمعت الأُمّة كافّةً على جواز الرهن في الجملة ، وليس واجباً
إجماعاً .
وقوله تعالى : ( وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتباً فرهان
مقبوضة ) ( 3 ) المراد منه الإرشاد دون الأمر الموجب .
وهو عقدٌ لازمٌ من طرف الراهن ، جائزٌ من جهة المرتهن إجماعاً ،
فليس للراهن فسخ الرهن ، ويجوز للمرتهن فسخه .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 233 ( باب الرهن ) ح 1 ، التهذيب 7 : 168 / 744 ، والحديث عن
الإمام الباقر ( عليه السلام ) .
( 2 ) الكافي 5 : 233 / 3 ، التهذيب 7 : 168 / 746 .
( 3 ) البقرة 283 .