بسم الله الرحمن الرحيم
المقصد الثاني : في الرهن
وفيه مقدّمة وفصول .
أمّا المقدّمة : ففيها بحثان :
الأوّل : في ماهيّته .
الرهن عقد شُرّع للاستيثاق على الدَّيْن .
وفي اللغة : وُضع للثبوت والدوام . يقال : رهن الشيء : إذا ثبت .
والنعمة الراهنة هي الثابتة الدائمة .
وقيل : جَعْل الشيء محبوساً ( 1 ) ، أيّ شيء كان بأيّ سبب كان .
قال الله تعالى : ( كلّ نفس بما كسبت رهينة ) ( 2 ) أي : محبوسة بوبال
ما كسبت من المعاصي .
ويقال : رهنت الشيء فهو مرهون . ولا يقال : " أرهنت " إلاّ في الشواذّ
من اللغة . يقال : رهن فهو مرهون ، وارتهنته فهو مرهن . ويقال : أرهن في
الشيء : إذا عدل فيه . وأرهن ابنه : إذا جعله رهينةً وخاطَر به .
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 2128 " رهن " ، لسان العرب 3 : 189 " رهن " ، المغني والشرح الكبير
4 : 397 .
( 2 ) المدّثّر : 38 .