وجمع الرهن رهون ورهان .
وأمّا الرُّهُن فقال الفرّاء : إنّه جمع الجمع ( 1 ) .
قال الزجّاج : يحتمل أن يكون جمع رهن ، كما يقال : سَقْف
وسُقُف ( 2 ) .
الثاني : الرهن سائغ بالنصّ والإجماع .
قال الله تعالى : ( فرهان مقبوضة ) ( 3 ) .
وروى العامّة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : " لا يغلق المرتهن الرهن من
صاحبه الذي رهنه ، له غُنْمه وعليه غُرمه " ( 4 ) .
وعن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه الباقر ( عليه السلام ) : " أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) رهن درعه
عند أبي الشحم اليهودي " ( 5 ) .
وعن عائشة : أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) رهن درعه عند يهوديّ وأخذ منه شعيراً
لأهله ( 6 ) .
ويقال : إنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عدل عن الرهن عند المسلمين إلى اليهوديّ
خوفاً من أن يحابوه أو يبرؤوه من القرض .
هامش
( 1 ) حكاه عنه الزجّاج في معاني القرآن 1 : 367 ، وابن قدامة في المغني 4 : 397 ،
وانظر : معاني القرآن - للفرّاء - 1 : 188 .
( 2 ) حكاه عنه ابن قدامة في المغني 4 : 397 ، وانظر : معاني القرآن - للزجّاج - 1 :
367 .
( 3 ) البقرة : 283 .
( 4 ) سنن البيهقي 6 : 39 ، الحاوي الكبير 6 : 3 .
( 5 ) سنن البيهقي 6 : 37 ، الحاوي الكبير 6 : 4 .
( 6 ) سنن البيهقي 6 : 36 .