دَيْناً وترك عبداً له مال في التجارة وولداً وفي يد العبد مال ومتاع وعليه
دَيْنٌ استدانه العبد في حياة سيّده في تجارة ، فإنّ الورثة وغرماء الميّت
اختصموا فيما في يد العبد من المال والمتاع وفي رقبة العبد ، فقال : " أرى
أن ليس للورثة سبيل على رقبة العبد ، ولا على ما في يده من المتاع والمال
إلاّ أن يضمنوا ( 1 ) دَيْن الغرماء جميعاً ، فيكون العبد وما في يديه للورثة ، فإن
أبوا كان العبد وما في يديه للغرماء ، يقوّم العبد وما في يديه من المال ثمّ
يقسّم ذلك بينهم بالحصص ، فإن عجز قيمة العبد وما في يديه عن أموال
الغرماء رجعوا على الورثة فيما بقي لهم إن كان الميّت ترك شيئاً " قال : " فإن
فضل من قيمة العبد وما كان في يديه عن دَيْن الغرماء ردّه على الورثة " ( 2 ) .
مسألة 61 : لو أذن المولى لعبده في الشراء للعبد ، صحّ .
والأقرب أنّه لا يملكه العبد ، فحينئذ يملكه المولى ؛ لاستحالة ملك لا
مالك له ، ولكن للعبد استباحة التصرّف والوطئ لو كان أمةً لا من حيث
الملك ، بل لاستلزامه الإذن .
إذا عرفت هذا ، فليس الإذن في الاستدانة للمملوك إذناً لمملوك
المأذون ؛ لاختصاصه بالمأذون ، فلا يتعدّى إلى غيره بالأصل .
ولا بدّ في إذن الاستدانة من التصريح ، فلا يكفي السكوت لو رآه
يستدين ، ولا ترك الإنكار .
أمّا لو أمر صاحبَ المال بالإدانة لعبده ، فالأقرب أنّه إذن للعبد ،
فيستبيح العبد التصرّفَ ، ويتعلّق الضمان بالمولى ، بل هو أبلغ من الإذن
للعبد فيه .
هامش
( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة بدل " يضمنوا " : " يظهر " والصحيح ما أثبتناه من
المصدر .
( 2 ) الكافي 5 : 303 / 2 ، التهذيب 6 : 199 - 200 / 444 ، الاستبصار 3 : 11 / 30 .