القبض عندنا وعند أبي حنيفة ( 1 ) .
أمّا إذا رهنهما معاً وسلّمهما : فظاهر .
وأمّا إذا رهن الحمل : فلأنّ الحمل ليس مشغولاً بالدابّة ولا هو تابع
[ لها ] ( 2 ) فصار كما لو رهن متاعاً في دار .
وليس بجيّد ؛ لأنّ كلّ ما كان قبضاً في البيع كان قبضاً في الرهن ،
كالحمل ، وقد قال : إذا رهنه سرج دابّة ولجامها وسلّمها بذلك ، لم يصح
القبض فيه ؛ لأنّه تابع للدابّة ( 3 ) . وهذا ينقض ما ذكرناه في الحمل .
وقوله : " إنّه تابع " يبطل به إذا باع الدابّة ، فإنّ السرج لا يدخل فيه ،
وعلى أنّ الدابّة في يده فكذلك ما يتبعها .
قال : ولو رهن دابّةً عليها سرج أو لجام ، دخل ذلك في الرهن من
غير ذِكْر ( 4 ) .
وليس بمعتمد .
مسألة 251 : قد بيّنّا أنّه لا يصحّ الرهن إلاّ على دَيْن ثابت في الذمّة ،
ولا يصحّ الرهن على الأمانات ، كالوديعة والعارية ومال القراض ومال
الشركة وشبهها من الأمانات ، وبه قال أبو حنيفة .
وعلّل بأنّ موجب الرهن ثبوت يد الاستيفاء من الرهن ، فكان قبض
الرهن مضموناً ، فلابدّ من ضمان ثابت ليقع القبض مضموناً ويتحقّق
استيفاء الدَّيْن منه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 133 ، بدائع الصنائع 6 : 140 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في " ج " والطبعة الحجريّة : " له " . والصحيح ما أثبتناه .
( 3 و 4 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 133 ، بدائع الصنائع 6 : 140 .
( 5 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 133 .