قيمته أو قدر الدَّيْن ، فإن كانت قيمته أقلَّ ، سقط بتلفه من الدَّيْن قدر
قيمته ، وإلاّ سقط الدَّيْن فلا يضمن الزيادة . ورووه عن عمر بن الخطّاب ؛
لما رواه عطاء أنّ رجلاً رهن فرساً فنفق عند المرتهن ، فجاء إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
فأخبره بذلك ، فقال : " ذهب حقّك " . ولأنّها عين مقبوضة للاستيفاء ،
فيضمنها مَنْ قبضها كالمبيع إذا حُبس لاستيفاء ثمنه ( 1 ) .
وحديث عطاء مرسل . قال الدارقطني : يرويه إسماعيل بن أُميّة ،
وكان كذّاباً ( 2 ) .
وقيل : يرويه مصعب بن ثابت ، وكان ضعيفاً ( 3 ) .
ويُحتمل أنّه أراد : ذهب حقّك من الوثيقة ، بدليل أنّه لم يسأل عن
قدر الدَّيْن وقيمة الفرس .
إذا عرفت هذا ، فلو شرط الراهن أن يكون مضموناً على المرتهن ،
لم يصحّ الشرط ، وكان فاسداً ، ويصحّ الرهن .
ولو فرّط المرتهن في الحفظ أو تعدّى فيه ، كان ضامناً له .
مسألة 173 : إذا برئ الراهن عن الدًّيْن بأداء أو إبراء أو حوالة ، كان
الرهن أمانةً أيضاً في يد المرتهن ، ولا يصير مضموناً عليه ، إلاّ إذا طلبه
الراهن وامتنع من الردّ بعد المطالبة .
هامش
( 1 ) المغني 4 : 479 ، الشرح الكبير 4 : 445 ، المبسوط - للسرخسي - 21 : 64 -
65 ، بدائع الصنائع 6 : 160 ، حلية العلماء 4 : 458 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
508 .
( 2 ) حكاه عنه ابنا قدامة في المغني 4 : 479 ، والشرح الكبير 4 : 445 ، وانظر : سنن
الدارقطني 3 : 32 ، ذيل الحديث 124 .
( 3 ) كما في المغني 4 : 479 ، والشرح الكبير 4 : 445 .