بخلاف أجزاء الدِّنّ ، للضرورة ( 1 )
ولو طرح العصير على الخَلّ وكان العصير غالباً ينغمر الخمر فيه عند
الاشتداد ، فهل يطهر إذا انقلب خَلاًّ ؟ فيه هذان الوجهان ( 2 ) .
ولو كان الغالب الخَلّ وكان يمنع العصير من الاشتداد ، فلا بأس .
وأمّا [ إمساك ] ( 3 ) الخمر المحترمة إلى أن تصير خَلاًّ جائز ، والتي
لا تُحترم تجب إراقتها ، لكن لو لم يرقها حتى تخلّلت ، فهي طاهرة ( 4 )
أيضاً ؛ لأنّ النجاسة والتحريم إنّما ثبتا للشدّة وقد زالت .
وقال بعض الشافعيّة : لا يجوز إمساك الخمر المحترمة ، بل يضرب
عن العصير إلى أن يصير خَلاًّ ، فإن اتّفقت منّا اطّلاعة وهو خمر ، أرقناه ( 5 ) .
وقال بعضهم : لو أمسك التي لا تُحترم حتى تخلّلت ، لم تحلّ
ولم تطهر ؛ لأنّ إمساكها حرام ، فلا يستفاد به نعمة ( 6 ) .
ومتى عادت الطهارة بالتخليل ، طهرت أجزاء الظرف .
وقال بعض الشافعيّة : إن كان الظرف لا يتشرّب شيئاً من الخمر
كالقوارير ، طهر ، وإن كان ممّا يتشرّب ، لم يطهر ( 7 ) .
ويطهر أيضاً ما فوقه الذي أصابته الخمر في حالة الغليان .
ولو كان ينقلها من الظلّ إلى الشمس أو يفتح رأسها ليصيبها الهواء
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 482 ، روضة الطالبين 3 : 314 .
( 3 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق .
( 4 ) في " ج " والطبعة الحجريّة : " طاهر " . والصحيح ما أثبتناه .
( 5 و 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 482 ، روضة الطالبين 3 : 314 .
( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 482 ، روضة الطالبين 3 : 315 .