ولم يدخل في ملك الراهن ولا المرتهن عندنا .
وللشافعي ( 1 ) وجهان :
أحدهما : عود الرهن ، كانقلاب الخمر خَلاًّ .
وأظهرهما عندهم : عدم العود ؛ لأنّ ماليّته مستندة إلى الصنعة
والمعالجة ، وليس العائد ذلك الملك ( 2 ) .
ولو انقلب العصير المرهون خمراً قبل القبض ، ففي بطلان الرهن
البطلانَ الكلّي للشافعي ( 3 ) وجهان :
أحدهما : نعم ؛ لاختلال المحلّ في حال ضعف الرهن وجوازه .
والثاني : لا ، كما لو تخمّر بعد القبض .
وعلى الوجهين لو كان الرهن شرطاً في بيع ، ثبت للمرتهن الخيار ؛
لأنّ الخَلّ أنقص من العصير ، ولا يصحّ الإقباض في حال الشدّة .
فإن فَعَل وعاد ( 4 ) خَلاًّ ، فعلى الوجه الثاني لابدّ من استئناف قبض ،
وعلى الأوّل لابدّ من استئناف عقد ( 5 ) .
ولو انقلب المبيع خمراً قبل القبض ، فالكلام في انقطاع البيع وعوده
إذا عاد خَلاًّ كما تقدّم في انقلاب العصير المرهون خمراً بعد القبض .
مسألة 150 : لو جنى العبد المرهون قبل القبض وتعلّق الأرش برقبته
هامش
( 1 و 3 ) كذا ، والظاهر : " للشافعيّة " .
( 2 ) الحاوي الكبير 6 : 111 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 44 ، حلية العلماء 4 : 456 ،
العزيز شرح الوجيز 4 : 480 ، روضة الطالبين 3 : 312 .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة : " فعاد " بدل " وعاد " .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 480 ، روضة الطالبين 3 : 312 - 313 .