وينبغي أن يُحمل على ما إذا لم تكن ضرورة ولا غبطة ؛ لأنّه يجوز
أن يرهن مال المجنون ابتداءً فالاستدامة أولى .
ولو حُجر على الراهن بفلس قبل التسليم ، لم يكن له تسليمه ؛ لما
فيه من تخصيص المرتهن بثمنه ، وليس له تخصيص بعض غرمائه .
وإن حُجر عليه لسفه ، فحكمه حكم ما لو زال عقله بجنون .
وإن أُغمي عليه ، لم يكن للمرتهن قبض الرهن ، وليس لأحد
تقبيضه ؛ لأنّ المغمى عليه لا ولاية لأحد عليه .
فإن أُغمي على المرتهن ، لم يكن لأحد أن يقوم مقامه في قبض
الرهن أيضاً .
وإن خرس وكانت له كتابة مفهومة أو إشارة مفهومة ، فكالصحيح إن
أذن في القبض ، جاز ، وإلاّ فلا . وإن لم تكن له إشارة مفهومة ولا كتابة ،
لم يجز القبض .
وإن كان أحد هؤلاء قد أذن في القبض أوّلاً ، لم يعتدّ به ؛ لأنّ إذنهم
يبطل بما عرض لهم .
مسألة 148 : ليس للمرتهن قبض الرهن إلاّ بإذن الراهن ؛ لأنّه لا يلزمه
تقبيضه ، فاعتُبر إذنه في قبضه ، كالواهب .
أمّا في الرهن المتبرّع به : فظاهر .
وأمّا فيما وقع شرطاً في عقد لازم كالبيع وشبهه : فكذلك لا يجب
عليه الإقباض ، سواء شرط الإقباض في العقد أو لم يشرط ، بل يتخيّر
المرتهن في إجازة العقد المشروط به ، وفسخه ، وليس له إلزام الراهن
بالإقباض ، فإن تعدّى المرتهن فقبضه بغير إذن ، لم يثبت حكمه ، وكان
بمنزلة مَنْ لم يقبض .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 202
مساهمون: العلامة الحلي
ص٢٠٢