ولو امتنع الراهن من قبضه ومن الإبراء من ضمانه ، قال بعض
الشافعيّة : له أن يجبره عليه ( 1 ) .
وليس بجيّد ؛ إذ لا يجب على صاحب الحقّ ترك حقّه ، وقد ثبت
للراهن ضمانٌ على المرتهن ، فكيف يجب عليه إسقاطه عنه ! ؟ .
ولو أودع الغاصبَ المالَ المغصوب ، فالأقوى هنا سقوط الضمان -
وهو أصحّ وجهي الشافعيّة ( 2 ) - لأنّ مقصودَ الإيداع الاستئمانُ ، والضمان
والأمانة لا يجتمعان ، ولهذا لو تعدّى المودع في الوديعة ، ارتفعت الوديعة ،
بخلاف الرهن ؛ لأنّ الغرض منه التوثيق ، إلاّ أنّ الأمانة من مقتضاه ، وهو مع
الضمان قد يجتمعان .
والثاني : أنّه لا يبرأ ، كما في الرهن ( 3 ) .
ولو آجر العينَ المغصوبة ، فالأولى أنّ الإجارة لا تفيد البراءة ؛ لأنّه
ليس الغرض منها الائتمان ، بخلاف الوديعة .
وللشافعيّة وجهان ( 4 ) .
ولو وكّله في بيع العبد المغصوب أو إعتاقه ، فالأقرب : بقاء الضمان ؛
لأنّه أولى من الإجارة به ، لأنّ في الإجارة تسليطاً على القبض والإمساك ،
بخلاف التوكيل .
وللشافعيّة وجهان ( 5 ) .
وفي معنى الإجارة والتوكيل ما إذا قارضه على المال المغصوب ، أو
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 476 ، روضة الطالبين 3 : 310 .
( 2 و 3 ) الحاوي الكبير 6 : 41 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 476 ، روضة الطالبين 3 : 310 .
( 4 ) الحاوي الكبير 6 : 42 ، الوسيط 3 : 489 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 476 ، روضة
الطالبين 3 : 310 .
( 5 ) الوسيط 3 : 489 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 476 ، روضة الطالبين 3 : 310 .