ولأصحابه طريقان :
أظهرهما عندهم : القطع بالجواز ؛ لأنّه من مصالح الرهن من حيث
[ إنّه ] ( 1 ) يتضمّن استبقاءه .
والثاني : أنّه ( 2 ) على القولين ( 3 ) .
ولو اعترف الراهن بأنّه رهن على عشرين ثمّ ادّعى أنّه رهن أوّلاً
بعشرة ثمّ رهن بعشرة أُخرى ونازعه ( 4 ) المرتهن ، فلا فائدة لهذا الاختلاف
عندنا وعند قديم الشافعي .
وفي الجديد : يقدّم قول المرتهن مع اليمين ؛ لأنّ اعتراف الراهن
يقوّي جانبه ظاهراً ( 5 ) .
ولو قال المرتهن في جوابه : فسخنا الرهن الأوّل واستأنفنا بالعشرين ،
قدّم قول المرتهن أيضاً ؛ لاعتضاد جانبه بقول صاحبه ، وهو أحد وجهي
الشافعيّة .
والثاني : قول الراهن ؛ لأنّ الأصل عدم الفسخ ( 6 ) .
وفرّعوا عليه أنّه لو شهد شاهدان أنّه رهن بألف ثمّ رهن بألفين ،
لم يحكم بأنّه رهن بألفين . ما لم يصرّح الشهود بأنّ الثاني كان بعد فسخ
الأوّل ( 7 ) .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق .
( 2 ) في الطبعة الحجريّة و " ج " : " أنّهما " . والظاهر ما أثبتناه .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 461 ، روضة الطالبين 3 : 299 .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة و " ج " : " وباعه " . وهي غلط .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 462 ، روضة الطالبين 3 : 299 .
( 6 و 7 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 33 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 462 ، روضة الطالبين
3 : 299 .