واحداً ( 1 ) .
وأمّا إن كان بعد الإقباض ، قال الشافعي في الأُمّ : يكون التدبير
موقوفاً ( 2 ) ، يريد به أنّ التدبير يصحّ ؛ لأنّ الرهن لا ينافيه .
ثمّ يُنظر فإن انفكّ من الدَّيْن قبل موت سيّده ، فهو مدبَّر .
وإن حلّ الحقّ فإن قضاه الراهن من غيره ، كان مدبَّراً . وإن باعه في
الدَّيْن ، بطل التدبير . وإن امتنع من بيعه ومن الرجوع إلى التدبير فإن كان له
مال ، قضي منه ، وإلاّ بِيع عليه .
وإن مات قبل حلول الحقّ ، فقد حلّ الحقّ بالموت ، ووجب العتق
من الثلث .
ثمّ يُنظر فإن خلّف تركةً تفي بالدَّيْن ، قضي الدَّيْن منها ، وعُتق المدبَّر
من الثلث . وإن لم يكن غيره ، فإن كان الدَّيْن يستغرق قيمته ، بِيع فيه . وإن
كان له بقدر بعضه ، بِيع بقدر الدَّيْن ، وكان عتق الباقي وصيّةً يقف على
إجازة الورثة ، فإن لم يجيزوا ، عُتق ثلث الباقي .
وقال بعض الشافعيّة : عندي أنّ تدبير المرهون يبنى على القولين في
عتقه ؛ لأنّ التدبير سبب من أسباب العتق ( 3 ) .
واستبعده بعضهم ؛ لأنّ نصّ الشافعي بخلافه . ولأنّ العتق يُبطل حقّ
المرتهن من غير الرهن ؛ لأنّه يمنع من بيعه ، والتدبير لا يمنع البيع ،
فلا يبطل حقّ المرتهن ، فاختلفا ( 4 ) .
واعلم أنّ بين القول ببطلان الرهن لو وقع التدبير قبل الإقباض ؛
هامش
( 1 ) حلية العلماء 4 : 414 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 15 .
( 2 ) الأُمّ 3 : 158 ، وانظر : حلية العلماء 4 : 420 .
( 3 و 4 ) لم نعثر عليه فيما بين أيدينا من المصادر .