خطأً .
والشافعيّة رتّبوا حكم رهنه على بيعه ، فإن قالوا بأنّه لا يصحّ بيعه ،
فرهنه أولى . وإن صحّ ، ففي رهنه قولان . وفرّقوا بينهما بأنّ الجناية العارضة
في دوام الرهن تقتضي تقديم حقّ المجنيّ عليه ، فإذا وُجدت أوّلاً ، منعت
من ثبوت حقّ المرتهن ( 1 ) .
وللشافعيّة ثلاث طرق :
أحدها : إن كان القتل خطأً ، لم يصح قولاً واحداً . وإن كان عمداً ،
فعلى القولين .
والثاني : أنّه إن كان عامداً ، صحّ قولاً واحداً . وإن كان خطأً ، فعلى
قولين .
والثالث : أنّه على قولين ، عمداً كان أو خطأً . وقد مضى توجيه ذلك
في البيع . فإذا قلنا : إنّه يصحّ الرهن ، فالحكم فيه كما ذكرنا في المرتدّ
سواء ( 2 ) .
إذا عرفت هذا ، فإن لم يصحّ الرهن ففداه السيّد أو أسقط المجنيّ
عليه حقَّه ، فلابدّ من استئناف رهن .
وإن صحّحناه ، قال بعضهم : إنّه يكون مختاراً للفداء ، كما سبق في
البيع ( 3 ) .
وقال بعضهم : لا يلزمه الفداء ، بخلاف ما في البيع والعتق ؛ لأنّ محلّ
الجناية باق هنا ، والجناية لا تنافي الرهن ، ألا ترى أنّه لو جنى وهو مرهون
هامش
( 1 ) الوسيط 3 : 466 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 447 ، روضة الطالبين 3 : 289 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 294 و 316 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 447 .