تتعلّق الجناية به ، ولا يبطل الرهن ( 1 ) .
وإن صحّحنا الرهن والواجب القصاص ومنعناه والواجب المال فرهن
والواجب القصاص ثمّ عفا المستحقّ على مال ، فيبطل الرهن من أصله أو
هو كجناية تصدر من المرهون حتى يبقى الرهن لو لم يُبَع في الجناية ؟ فيه
للشافعيّة وجهان ( 2 ) .
وإذا قيل به ( 3 ) ، فلو كان قد حفر بئراً في محلّ عدوان فتردّى فيها بعد
ما رهن إنسان ، ففي تبيّن الفساد وجهان . والفرق أنّه في الصورة الاُولى
رهن وهو جان ، وهنا بخلافه ( 4 ) .
تذنيب : لو رهن عبداً سارقاً أو زانياً ، صحّ الرهن ، ويكون ذلك
بمنزلة العيب على ما بيّنّاه .
وإن كان قد قتل في قطع الطريق ، فإن كان قبل قدرة الإمام عليه ،
صحّ على أحد القولين ؛ لأنّه تصحّ منه التوبة . وإن كان بعد القدرة ،
لم يصح ؛ لأنّ قتله متحتّم .
تذنيبٌ ( 5 ) آخَر : قد بيّنّا أنّ للشافعيّة ثلاث طرق في رهن الجاني ،
وأنّ منهم مَنْ يقول : في ذلك قولان ، فإذا قلنا : فيها قولان ، فرّعنا عليه إذا
قلنا : يصحّ الرهن ، كانت الجناية مقدّمةً عليه ، فإن بِيع فيها جميعه ، بطل
الرهن . وإن بِيع بعضه ، بقي الباقي رهناً .
لا يقال : إذا صحّحتم الرهن فألا ألزمتموه الفداء كما إذا أعتقه
وصحّحتم عتقه .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 447 .
( 2 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 448 ، روضة الطالبين 3 : 290 .
( 3 ) الضمير في " به " راجع إلى الوجه الأوّل ، وهو بطلان الرهن من أصله .
( 5 ) كلمة " تذنيب " لم ترد في " ج " .