رجل بالغ أو أجنبيّ ، فإن كان ثقةً وعنده زوجته أو جاريته أو نسوة يؤمن
معهنّ من المقاربة لها ، جاز أيضاً ، وإلاّ وُضعت عند مَحْرم لها أو امرأة ثقة
أو عَدْل بالصفة المذكورة في المرتهن .
ولو شرط وضعها عند غير مَنْ ذكرنا ، فهو شرط فاسد عندهم ؛ لما
فيه من الخلوة بالأجنبيّة ، وخوف الفتنة ( 1 ) .
وألحق الجويني بالصغيرة [ الخسيسةَ ] ( 2 ) مع دمامة ( 3 ) الصورة ( 4 ) .
والفرق بيّنٌ بينهما عند الباقين ( 5 ) .
ولو كان المرهون خنثى ، فهو كما لو كان جاريةً إلاّ أنّه لا يوضع عند
المرأة .
الشرط الرابع : أن يكون المرهون ممّا يصحّ بيعه عند حلول الدَّيْن ؛
لأنّ الغاية التي وضعها الشارع في الرهن استيفاء الحقّ من ثمن المرهون
عند الحاجة ، فلا بُدَّ وأن يكون قابلاً للبيع ليصرف ثمنه في دَيْن المرتهن ،
فكلّ ما لا يصحّ بيعه لا يجوز رهنه ، فلا يجوز رهن الحُرّ وأُمّ الولد
والمكاتَب والوقف وغير ذلك ممّا يمتنع شرعاً بيعه .
مسألة 124 : لعلمائنا قولان في جواز التفرقة بين الأُمّ وولدها الصغير
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 440 ، روضة الطالبين 3 : 284 .
( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في الطبعة الحجريّة : " الصغيرة الجثّة " . وفي " ج " :
" الحسنة " . وفي " روضة الطالبين " : كما أثبتناه . وفي " العزيز شرح الوجيز " : " الحسنة
الخسيسة " . وفي الطبعة الحجريّة منه - فتح العزيز 10 : 6 - : " الحسنة " فقط .
والظاهر ما أثبتناه . وفي العين - للخليل - 4 : 135 " خس " : وامرأة مستخسّة ، أي :
قبيحة الوجه محقورة ، اشتُقّت من الخسيس ، أي القليل .
( 3 ) الدمامة : القِصَر والقبح . لسان العرب 12 : 208 " دمم " .
( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 440 ، روضة الطالبين 3 : 284 .