السارق ، وكذلك الزكاة أيضاً ، وكذلك مَن استحلّ أن يذهب بمهور
النساء " ( 1 ) .
مسألة 11 : إذا طُولب المديون بالدَّيْن الحالّ أو المؤجَّل بعد حلوله
وكان متمكّناً من القضاء ، وجب عليه ، ويجب عليه دفع جميع ما يملكه ،
عدا دار السكنى وعبد الخدمة وفرس الركوب وقوت يوم وليلة له ولعياله .
ولا يجوز بيع دار السكنى عند علمائنا أجمع - خلافاً للعامّة ( 2 ) - لأنّ
في ذلك إضراراً بالمديون ؛ إذ لا بدّ له من مسكن ، فإنّ الإنسان مدنيّ بالطبع
لا يمكنه أن يعيش بغير مسكن ، فأشبه النفقة التي تُقدم على الدَّيْن .
وقال زرارة للصادق ( عليه السلام ) : إنّ لي على رجل دَيْناً قد أراد أن يبيع داره
فيعطيني ، قال : فقال أبو عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : " أُعيذك بالله أن تخرجه من
ظلّ رأسه ، أُعيذك بالله أن تخرجه من ظلّ رأسه " ( 3 ) .
وروى إبراهيم بن هاشم أنّ محمّد بن أبي عمير كان رجلاً بزّازاً
فذهب ماله وافتقر ، وكان له على رجل عشرة آلف درهم فباع داراً له كان
يسكنها بعشرة آلف درهم ، وحمل المال إلى بابه ، فخرج إليه محمّد بن
أبي عمير فقال : ما هذا ؟ قال : هذا مالك الذي لك عليَّ ، قال : ورثته ؟ قال :
لا ، قال : وُهب لك ؟ قال : لا ، قال : فهل هو ثمن ضيعة بعتها ؟ قال : لا ،
قال : فما هو ؟ قال : بعت داري التي أسكنها لأقضي دَيْني ، فقال محمّد بن
أبي عمير : حدّثني ذريح المحاربي عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : " لا يخرج
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 191 / 411 .
( 2 ) مختصر المزني : 104 ، الحاوي الكبير 6 : 328 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 106 ،
العزيز شرح الوجيز 5 : 22 ، روضة الطالبين 3 : 380 ، المغني 4 : 537 ، الشرح
الكبير 4 : 536 .
( 3 ) التهذيب 6 : 187 / 390 ، الاستبصار 3 : 6 / 13 .