له بكلّ درهم عشرةً إذا حلّله ، فإن لم يحلّله فإنّما له بدل درهم درهم ( 1 ) " ( 2 ) .
وينبغي لصاحب الدَّيْن احتساب ما يهديه إليه المديون - ممّا لم تجر
عادته بهديّة مثله له - من الدَّيْن ؛ لأنّ رجلاً أتى عليّاً ( عليه السلام ) ، قال : إنّ لي على
رجل دَيْناً فأهدى إليَّ ، قال : قال : " احسبه من دَيْنك " ( 3 ) .
مسألة 8 : لو التجأ المديون إلى الحرم ، لم تجز مطالبته فيه ، بل
يُضيَّق عليه في المطعم والمشرب إلى أن يخرج ويُطالَب حينئذ ، وكذا إن
وجب عليه حدٌّ فالتجأ إليه ؛ لقوله تعالى : ( ومَنْ دخله كان آمناً ) ( 4 ) .
ولأنّ سماعة بن مهران سأل الصادقَ ( عليه السلام ) : عن رجل لي عليه مال
فغاب عنّي زماناً فرأيته يطوف حول الكعبة فأتقاضاه ؟ قال : قال : " لا تسلّم
عليه ( 5 ) ولا تروّعه حتى يخرج من الحرم " ( 6 ) .
أمّا لو استدان فيه ، فالوجه : جواز المطالبة فيه ، كالحدود .
ولو غاب المديون ، قضى عنه وكيله إن كان له وكيل ، وإلاّ قضاه الحاكم ؛
لما رواه محمّد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) قال : " الغائب يُقضى عنه إذا قامت
البيّنة عليه ، ويُباع ماله ويُقضى عنه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجّته
إذا قدم ، ولا يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلاّ بكفلاء إذا لم يكن مليّاً " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : " بدرهم " بدل " درهم " . وما أثبتناه كما في
المصدر .
( 2 ) التهذيب 6 : 195 / 427 .
( 3 ) الكافي 5 : 103 ( باب هديّة الغريم ) ح 1 ، التهذيب 6 : 190 / 404 ، الاستبصار
3 : 9 / 23 .
( 4 ) آل عمران : 97 .
( 5 ) في " ي " : " لا ، ولا تسلّم عليه " وكذا في الكافي بدون حرف الواو .
( 6 ) الكافي 4 : 241 ( باب في مَنْ رأى غريمه في الحرم ) ح 1 ، التهذيب 6 :
194 / 423 .
( 7 ) الكافي 5 : 102 ( باب إذا التوى الذي . . . ) ح 2 ، التهذيب 6 : 191 / 413 .