وما لا منفعة فيه ، كفضلات الإنسان وأشباهها ممّا لا يُعدّ ملكاً ؛ إذ لا استيثاق
فيه ، وسواء فرض له منفعة محرّمة لم يعتبرها الشارع كآلات اللهو والقمار ،
التي لا قيمة لها بعد إزالة الوصف المحرَّم عنها ، أو لم تكن كالحشرات .
ولو كان لها قيمة بعد الكسر ، فالوجه : المنع من رهنها ما دامت
صحيحة ، كما لا يصحّ بيعها إلاّ بعد كسرها .
وكذا لا يصحّ رهن ما لا يصحّ تملّكه للمسلم إن كان الراهن أو
المرتهن مسلماً ، كالخمر وشبهه . ولو كانا ذمّيّين ، جاز الرهن . ولو أسلما أو
أحدهما قبل فكّه ، بطل الرهن .
ولو رهن الذمّيُّ خمراً عند مسلم ، لم يصح وإن وضعها على يد ذمّيٍّ
على خلاف .
مسألة 114 : لو رهن ملك غيره بغير إذنه ، وقف على الإجازة ، فإن
أجازه المالك ، صحّ ، والا بطل .
ولو رهن المملوك له ولغيره ، صحّ الرهن في حصّته المملوكة
خاصّةً ، وكان موقوفاً على الإجازة في حصّة الآخَر ، سواء كان الرهن واحداً
مشاعاً بينهما ، أو رهن ملكين صفقةً أحدهما له والآخَر لصاحبه .
مسألة 115 : لا يصحّ رهن أرض الخراج ، وهي الأرض التي صالَح
الإمامُ أهلَ بلد على أن يكون ملكاً للمسلمين ، وضرب عليهم الخراج ، فإنّ
ذلك أُجرة - وبه قال الشافعي ( 1 ) - لأنّ الرهن لا يختصّ بها ، بل حكمها
راجع إلى جميع المسلمين بالسويّة ، فلا يجوز بيع ذلك ولا رهنه .
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 77 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 31 ، العزيز شرح الوجيز 4 :
442 ، روضة الطالبين 3 : 284 ، مختصر اختلاف العلماء 3 : 495 / 1645 ، المغني
4 : 416 ، الشرح الكبير 4 : 415 .