لأنّه يصحّ بيعه بدون إذن الشريك ، فصحّ رهنه .
والثاني : لا يجوز ؛ لأنّه ربما تتّفق القسمة ويقع هذا البيت في نصيب
صاحبه ، فيكون قد رهن ملك غيره ، بخلاف البيع ، فإنّه إذا باع ، زال ملكه
عن البيت ، واستحالت المقاسمة معه ( 1 ) .
وبعض القائلين بالثاني قال : إنّ الحكم في البيع مثله ( 2 ) .
وعلى القول بالوجه الأوّل لو اتّفقت القسمة كما قرّر ، فهو كتلف
المرهون أو يغرم قيمته ؟ فيه احتمالان أوجههما : الثاني إضافةً للفوات إليه ،
وكيف يُنزّل منزلة الآفة السماويّة وقد حصل له في قطر آخَر من الدار مثل
ما كان له في ذلك البيت ! ؟ ( 3 )
وقال بعضهم بقول متوسّط بين القولين ، وهو أنّه إن كان مختاراً في
القسمة ، غرم القيمة . وإن كان مُجبَراً ، فهو كالفوات ( 4 ) .
تذنيب : القبض في رهن المشاع بتسليم الكلّ ، فإذا حصل القبض ،
جرت المهايأة بين المرتهن والشريك جريانَها بين الشريكين ، ولا بأس
بتبعيض اليد بحكم الشيوع ، كما لا بأس به لاستيفاء الراهن المنافعَ .
الشرط الثاني : أن تكون العين مملوكةً ؛ لأنّ مقصود الرهن استيفاء
الحقّ من ثمن المرهون عند الحاجة ، وإنّما يتحقّق الثمن فيما يصحّ بيعه ،
وغير المملوك لا يصحّ بيعه ، فلا يصحّ رهنه .
ولا يصحّ رهن ما لا يصحّ تملّكه مطلقاً ، كالحُرّ وكالحشرات
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 18 ، الوسيط 3 : 462 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 438 -
439 ، روضة الطالبين 3 : 282 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 439 .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 439 ، روضة الطالبين 3 : 282 .