وأرض العراق - وهو سواد الكوفة ، فهو من تخوم الموصل إلى
عبّادان ان طولاً ، ومن القادسيّة إلى حلوان عرضاً ، فهي من الأرض
المفتوحة عنوةً - فعندنا أنّ المحياة منها وقت الفتح للمسلمين قاطبة
لا يختصّ بها المقاتلة والغانمون ، بل هي لجميع المسلمين لا يصحّ بيعها
ولا وقفها ولا رهنها . ومواتها وقت الفتح للإمام خاصّةً .
وقال الشافعي : إنّ عُمر فتحها عنوةً ، وقسّم الأراضي بين الغانمين ،
ثمّ رأى أنّهم يشتغلون بها عن الجهاد فاستنزلهم عنها ، وردّها إلى أهلها ،
وضرب عليهم الخراج ( 1 ) .
وقال بعض الشافعيّة : إنّه وقفها على المسلمين ، وجعل الخراجَ أُجرةً
تُؤخذ في كلّ سنة ( 2 ) .
وقال ابن سريج منهم : إنّ الخراج ثمن الأرض يؤخذ منه كلّ سنة
جزء ( 3 ) .
وظاهر مذهب الشافعي : الأوّل ، وهو مذهب أحمد ( 4 ) .
وابن سريج يقول : لم يُرد الشافعي بقوله أرضَ العراق ؛ لأنّ الناس
هامش
( 1 ) الحاوي الكبير 6 : 77 ، الوجيز 2 : 193 - 194 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 449 ،
روضة الطالبين 7 : 469 .
( 2 ) الحاوي الكبير 6 : 77 ، و 14 : 260 ، حلية العلماء 7 : 727 ، التهذيب - للبغوي -
7 : 489 ، الوسيط 3 : 463 ، الوجيز 1 : 159 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 450 ،
روضة الطالبين 7 : 470 .
( 3 ) الحاوي الكبير 6 : 77 ، و 14 : 260 - 261 ، حلية العلماء 7 : 726 ، التهذيب
- للبغوي - 7 : 489 ، الوسيط 3 : 463 ، الوجيز 1 : 159 - 160 ، العزيز شرح
الوجيز 11 : 450 ، روضة الطالبين 7 : 470 .
( 4 ) اُنظر : المغني 2 : 577 .