بذلك .
ونقل بعض الشافعيّة عن القديم للشافعي أنّه يجوز السكوت عن ذكر
الحلول والتأجيل ( 1 ) .
وهل يجب بيان مَنْ يرهن عنده ؟ الأصحّ عندهم : الوجوب ( 2 ) .
ولهم وجهٌ آخَر : أنّه لا يجب ( 3 ) .
وعلى القولين إذا عيّن شيئاً من ذلك لم تجُزْ مخالفته . نعم ، لو عيّن
قدراً ، جاز أن يرهن بما دونه ( 4 ) .
تذنيب : لو عيّن له القدر فزاد عليه ، احتُمل بطلانُ الزائد خاصَّةً ،
ويبقى رهناً على المأذون فيه لا غير . وبطلانُ الجميع ؛ للمخالفة ، كما لو باع
الوكيل بالغبن الفاحش ، لا نقول : ( يصحّ البيع ) ( 5 ) في القدر الذي يساوي
الثمن .
وللشافعي قولان كالاحتمالين ، لكنّهم قالوا على تقدير البطلان في
الزيادة لا غير : يبقى في المأذون قولا تفريق الصفقة ( 6 ) .
تذنيبٌ آخَر : لو قال المستعير : أعرني لأرهنه بألف ، أو من فلان ،
فأعاره ، فالوجه : التخصيص بما خصّصه المستعير في السؤال ، كما لو
خصّصه المعير بنفسه - وهو أظهر وجهي الشافعيّة ( 7 ) - تنزيلاً للإسعاف على
الالتماس .
مسألة 109 : إذا طالَب صاحبُ العبد الراهنَ بفكّه ، فلم يفكّه ففكّه
هامش
( 1 - 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 456 ، روضة الطالبين 3 : 295 .
( 5 ) بدل ما بين القوسين في " ج " والطبعة الحجريّة : " يصحّ من المبيع " . والظاهر ما
أثبتناه .
( 6 و 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 456 ، روضة الطالبين 3 : 295 .