وإذا حكمنا بالرجوع فرجع وكان الرهن مشروطاً في بيع ، فللمرتهن
فسخ البيع إذا كان جاهلاً بالحال .
مسألة 102 : إذا أذن له في رهن عبده ، فرهنه المديون ، فإن كان
الدَّيْن حالاًّ ، كان لصاحب العبد مطالبة الراهن وإجباره على افتكاكه مع قدرة
المديون منه ؛ لأنّه عندنا عارية ، والعارية غير لازمة ، بل للمالك الرجوع
فيها متى شاء .
وأمّا على أحد قولي الشافعيّة من أنّه ضمان ( 1 ) : فكذلك أيضاً ؛
لاستخلاص ملكه المشغول بوثيقة الرهن ، ولا يُخرَّج على الخلاف بين
الشافعيّة في أنّ الضامن هل يملك إجبار الأصيل على الأداء لتبرئة ذمّته
تشبيهاً للشغل الذي أثبته بأداء الدَّيْن ؟ ( 2 ) .
وإن كان مؤجَّلاً وأذن له في الرهن عليه ، فليس لصاحب العبد إجباره
على الفكّ قبل الحلول على القول بأنّه ضمان ، كمن ضمن دَيْناً مؤجَّلاً
لا يطالب الأصيل بتعجيله لإبراء ذمّته .
وإن قلنا : إنّه عارية ، كان له مطالبته بفكاكه ؛ لأنّ العارية لا تلزم .
ثمّ إذا حلّ الأجل وأمهل المرتهن الراهنَ ، فللمالك أن يقول : إمّا أن
تردّ العبد إليَّ ، أو تطالبه بالدَّيْن ليؤدّيه ، فينفكّ الرهن ، كما إذا ضمن دَيْناً
مؤجَّلاً ومات الأصيل ، فللضامن أن يقول : إمّا أن تطالب بحقّك من التركة ،
أو تبرئني .
مسألة 103 : إذا أذن المالك في الرهن ثمّ حلّ الدَّيْن أو كان حالاًّ في
أصله ، فإن كان الراهن معسراً ، جاز للمرتهن بيع الرهن ، واستيفاء الدَّيْن
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 454 .