وقال الشافعي : يفسد البيع والرهن ؛ لأنّه شرط في البيع رهناً على
دَيْن آخَر ، فصار بمنزلة بيعين في بيعة ، وهو أن يقول : بِعْني دارك على أن
أبيعك داري ، وذلك فاسد ، فكذا هنا ( 1 ) .
والحكم في الأصل ممنوع عندنا ، وقد تقدّم ( 2 ) .
مسألة 92 : لو قال : أقرضتك هذه الألف بشرط أن ترهن به وبالألف
التي لي عليك كذا ، أو بذلك الألف وحده ، فسد القرض على ما تقدّم ( 3 ) .
ولو قال المستقرض ( 4 ) : أقرضني ألفاً على أن أرهن به وبالألف
القديم أو بذلك الألف كذا ، تردّد الجويني فيه بناءً على أنّ القبول من
المستقرض غير معتبر ، والأصحّ اعتباره ، والتسوية بين أن يصدر الشرط من
المقرض ويقبله المستقرض ، وبين عكسه ( 5 ) .
وكذا لو باع بشرط أن يرهن بالثمن والدَّيْن القديم عند الشافعي ( 6 ) .
ويجوز عندنا على ما تقدّم ( 7 ) .
فلو رهن المستقرض أو المشتري كما شرط ، فإمّا أن يعلم فساد
ما شرط ، أو يظنّ صحّته ، فإن علم الفساد فإن رهن بالألف القديم ، صحّ .
وإن رهن بهما ، لم يصحّ بالألف الذي فسد قرضه ؛ لأنّه لم يملكه ، وإنّما هو
مضمون في يده للمقرض ، والأعيان لا يرهن عليها .
هامش
( 1 ) مختصر المزني : 100 ، الحاوي الكبير 6 : 247 .
( 2 ) في ج 10 ، ص 250 ، المسألة 118 .
( 3 ) في صدر المسألة 91 .
( 4 ) في الطبعة الحجريّة : " المقترض " .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 465 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 465 .
( 7 ) في ذيل المسألة السابقة ( 91 ) .