وفي صحّته بالألف القديم للشافعيّة قولا تفريق الصفقة ، فإن صحّ ،
لم يوزّع ، بل كان الكلّ مرهوناً بالألف القديم ؛ لأنّ وضع الرهن على توثيق
كلّ بعض من أبعاض الدَّيْن بجميع المرهون ( 1 ) .
ولو تلف الألف - الذي فسد القرض فيه - في يده ، صار دَيْناً في
ذمّته ، وصحّ الرهن بالألفين حينئذ .
وأمّا عند ظنّ الصحّة فإذا رهن بالألف القديم ، قال بعض الشافعيّة :
لا يصحّ الرهن ، كما لو أدّى ألفاً على ظنّ أنّ عليه ألفاً ثمّ تبيّن خلافه ، فإنّ
له الاسترداد ، وظهر بطلان الأداء ( 2 ) .
وقال بعضهم : يصحّ ، بخلاف المقيس عليه ؛ لأنّ أداء الدَّيْن يستدعي
سَبْقَ ثبوته ، وصحّة الرهن لا تستدعي سَبْقَ الشرط ( 3 ) .
ولو رهن بالألفين وقلنا بتفريق الصفقة فصحّته بالألف القديم على
هذا الخلاف .
وكذا لو باع بشرط بيع آخَر ، فإنّه يصحّ البيع والشرط عندنا ،
ولا يصحّ عندهم ( 4 ) . فلو أنشأ البيع الثاني ظانّاً صحّة الشرط ، فقولان ( 5 ) .
وكذا لو باع مال أبيه على ظنّ الحياة فبان ميّتاً .
ولو شرط عليه رهناً في بيع فاسد بظنّ لزوم الوفاء به فرهن ، فله
الرجوع .
مسألة 93 : لو رهن أرضاً وفيها أشجار أو أبنية ، فالوجه : عدم دخول
الأشجار والأبنية في الرهن ؛ لأنّها ليست جزءاً من المسمّى ولا نفسه ،
هامش
( 1 - 3 ) الوسيط 3 : 480 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 466 ، روضة الطالبين 3 : 303 .
( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 466 ، روضة الطالبين 3 : 303 .