الثمن ، ثمّ يشتري تسعة أعشاره بعُشْر الثمن ، فلا يتمكّن الجار من الشفعة ؛
لأنّ المشتري حالة الشراء شريك في الدار ، والشريك مقدّم على الجار ، أو
يخطّ البائع على طرف ملكه خطّاً ممّا يلي دار جاره ، ويبيع ما وراء الخطّ ؛
لأنّ ما بين ملكه وبين المبيع فاصلاً ، ثمّ يهبه الفاصل .
البحث التاسع : في اللواحق .
مسألة 818 : لو مات المديون وله شقص يستوعبه الدَّيْن فبِيع شقصٌ
في شركته ، كان للورثة الشفعةُ ؛ لأنّ الدَّيْن لا يمنع انتقال الملك إلى الورثة
على ما يأتي ، وبه قال الشافعي ( 1 ) ، خلافاً لأبي حنيفة ( 2 ) وبعض الشافعيّة ( 3 ) .
ولو كان للمديون دار فبِيع بعضها في الدَّيْن ، لم يكن للورثة الشفعةُ ؛
لأنّ البيع يقع لهم ، فلا يستحقّون الشفعة على أنفسهم .
ولو كان الوارث شريك الموروث فبِيع نصيب الموروث في دَيْنه ،
تثبت الشفعة للوارث بنصيبه الذي كان يملكه ؛ لأنّ البيع على الميّت إنّما
كان بسبب دَيْنه الذي ثبت عليه في حال الحياة ، فصار البيع كأنّه قد وقع في
حال الحياة ، والوارث كان شريكه في حال الحياة ، فتثبت له الشفعة ،
ولا يلزم إذا كانت الدار للموروث فبِيع بعضها في دَيْنه ؛ لأنّا إذا جعلنا البيع
كأنّه وقع في حال الحياة ، لم يكن الوارث شريكه في تلك الحال ، وهو
قول بعض الشافعيّة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب - للبغوي - 4 : 373 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 547 ، روضة الطالبين 4 :
194 ، المغني 5 : 538 ، الشرح الكبير 5 : 517 .
( 2 ) المغني 5 : 538 ، الشرح الكبير 5 : 517 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 547 ، روضة الطالبين 4 : 194 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 547 - 548 ، روضة الطالبين 4 : 195 .