يبيعه الباقي ، فإنّه لا شفعة عند مَنْ يُبطلها مع الكثرة ، أو يبيعه بثمن حاضر
مجهول القدر عند مَنْ يُجّوزه ، ويقبضه البائع ولا يزنه ، بل ينفقه أو يمزجه
بمال له مجهول ، فتندفع الشفعة على أصحّ قولي الشافعيّة ( 1 ) .
ولو باع بعض الشقص ثمّ باع الباقي ، لم يكن للشفيع أخذ جميع
المبيع ثانياً على أحد الوجهين ( 2 ) .
ولو وكّل البائع شريكه بالبيع فباع ، لم يكن له الشفعة على أحد
الوجهين ( 3 ) .
مسألة 817 : لا يكره دفع الشفعة بالحيلة ؛ إذ ليس فيها دفع حقٍّ عن
الغير ، فإنّ الشفعة إنّما تثبت بعد البيع مع عدم المعارض ، فإذا لم يوجد
بيع أو وُجد مع معارض الشفعة ، فلا شفعة ؛ لعدم الثبوت ، وبه قال
أبو يوسف ( 4 ) .
وقال محمد بن الحسن : يكره ( 5 ) .
وللشافعيّة وجهان ، أصحّهما عندهم : الثاني ( 6 ) ، ولا يكره عندهم دفع
شفعة الجار بالحيلة قطعاً ( 7 ) .
ولو اشترى عُشْر الدار بتسعة أعشار الثمن ، فلا يرغب الشفيع ؛ لكثرة
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 544 ، روضة الطالبين 4 : 195 .
( 2 و 3 ) الوجهان للشافعيّة أيضاً ، أُنظر : العزيز شرح الوجيز 5 : 544 ، وروضة الطالبين
4 : 195 .
( 4 و 5 ) الهداية - للمرغيناني - 4 : 39 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 545 ، روضة الطالبين
4 : 196 .
( 6 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 545 ، روضة الطالبين 4 : 196 .
( 7 ) روضة الطالبين 4 : 196 .