إلى أنفسهما استحقاق جميع المبيع .
ولو شهدا بالعفو قبل أن يعفوا فردّت شهادتهما ثمّ عفوا وشهدا ،
لم تُقبل ؛ لأنّ الشهادة إذا ردّت للتهمة ثمّ زالت التهمة ، لم تُقبل الشهادة ،
كما لو شهد الفاسق فردّت شهادته فتاب ثمّ أقامها ، لم تسمع .
ولو شهدا بعد أن عفا أحدهما ، سُمعت شهادة العافي ، وحلف معه
الذي لم يعف ، وسقطت شفعة المشهود عليه . وإن عفا الآخَر بعدما شهد ،
حلف المشتري مع الشاهد ، وأخذ جميع الشقص .
فرعان :
أ - لو شهد البائع على الشفيع بالعفو ، فإن كان قبل قبضه الثمن ،
لم تُقبل شهادته ؛ لأنّه يجرّ إلى نفسه نفعاً ، وهو أن يفلس المشتري فيرجع
إليه دون الشفيع . وإن كان بعد قبضه الثمن ، قُبلت ، وهو أحد وجهي
الشافعيّة . وفي الثاني : لا تُقبل ؛ لأنّه ربّما توقّع العود إلى العين بسبب مّا ( 1 ) .
ب - لو شهد السيّد على مكاتبه بالعفو عن الشفعة ، قُبل ؛ لأنّ ذلك
في الحقيقة شهادة عليه .
ولو شهد بالشراء فيما لمكاتبه الشفعة فيه ، قال بعض الشافعيّة :
تُقبل ، ثمّ تثبت فيه الشفعة تبعاً ، ولو شهد له بالشفعة ، لم تُقبل ( 2 ) .
وفيه نظر .
مسألة 775 : لو كان ملكٌ بين اثنين أحدهما حاضر والآخَر غائب ،
ونصيب الغائب في يد وكيله ، فادّعى الحاضر على الوكيل أنّه اشترى نصيب
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 546 ، روضة الطالبين 4 : 193 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 546 ، روضة الطالبين 4 : 194 .