تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
ولو كان قفيز المريض يساوى ثلاثين وباقي المسألة بحالها ، فعلى طريقة النسبة نقول : مال المريض ثلاثون وقد أتلف عشرة يحطّها من ماله يبقى عشرون كأنّه كلّ ماله ، والمحاباة عشرون ، فثلث ماله هو ثلث المحاباة ، فصحّ البيع في ثلث القفيز . وبالجبر نقول : صحّ البيع في شيء من قفيز المريض ، ورجع إليه مثل ثلثه ، فالباقي ثلاثون إلاّ ثلثي شيء ، لكنّه أتلف عشرة ، والباقي عشرون إلاّ ثلثي شيء ، وذلك مِثْلا ثلثي شيء ، فيكون مثل شيء وثلث شيء ، فإذا جبرنا وقابلنا ، كان عشرون مثل شيئين ، فعرفنا أن الشيء عشرة ، وهي ثلث الثلاثين . وامتحانه أن نقول : ثلث قفيز المريض عشرة ، وثلث قفيز الصحيح في مقابله ثلاثة وثلث ، فالمحاباة ستّة وثلثان ، وقد بقي في يدي الورثة ثلثا قفيز ، وهو عشرون يؤدّى منه قيمة ثلثي قفيز الصحيح ، وهي ستّة وثلثان يبقى في أيديهم ثلاثة عشر وثلث ، وهي مِثْلا المحاباة . هذا إذا أتلف صاحب القفيز الجيّد ما أخذه ، أمّا إذا أتلف صاحب القفيز الردي ما أخذه ولا مال له سوى قفيزه ، ففي الصورة الاُولى - وهي ما إذا كانت قيمة قفيزه عشرين وقيمة قفيز الآخر عشرة - يصحّ البيع في الحال في نصف القفيز الجيّد وقيمته عشرة ، ويحصل للورثة في مقابله نصف القفيز الردي وقيمته خمسة تبقى المحاباة بخمسة ، ولهم نصفه الآخر غرامةً لما أتلف عليهم ، فيحصل لهم عشرة وهي مِثْلا المحاباة ، والباقي في ذمّة متلف القفيز الجيّد ، ولا تجوز المحاباة في شيء إلاّ بعد أن يحصل للورثة مِثْلاه . وفي الصورة الثانية - وهي ما إذا كانت قيمة قفيزه ثلاثين - قال بعض