وإن قلنا بالتصحيح بالقسط ، فيدور كلّ واحد - ممّا نفذ فيه البيع
والإقالة - على الآخَر ؛ لأنّ البيع لا ينفذ إلاّ في الثلث ، وبالإقالة يزيد ماله
فيزيد ما نفذ فيه البيع ، وإذا زاد ذلك ، زاد مال الثاني ، فيزيد ما نفذ فيه
الإقالة .
فالطريق أن نقول : صحّ البيع في شيء من القفيز الجيّد ، ورجع إليه
من الثمن نصف ذلك ، فبقي في يده عشرون إلاّ نصف شيء ، وفي يد
الآخر عشرة ونصف شيء ، ثمّ إذا تقايلا ، فالإقالة فيهما ( 1 ) تصحّ في ثلث
مال المقيل فيأخذ ثلثَ عشرة و [ ثلث ] ( 2 ) نصف شيء وهو ثلاثة وثلث
وسدس شيء ، فيضمّه إلى مال الأوّل ، وهو عشرون إلاّ نصف شيء يصير
ثلاثة وعشرين وثلثاً إلاّ ثلث شيء ، وهذا يجب أن يكون مثلَي المحاباة
أوّلاً ، وهو نصف شيء ، فيكون ذلك كلّه مثل شيء ، فإذا جبرنا وقابلنا ،
كان ثلاثة وعشرون وثلث مثل شيء وثلث شيء يبسط الشيء والثلث أثلاثاً
يكون أربعة والشيء ثلاثة أرباعه .
فإذا أردنا أن نعرف كم الشيء من ثلاثة وعشرين وثلث ، فسبيله أن
نصحّح السهام بأن نجعل كلّ عشرة ثلاثة ؛ لأنّ الزائد على العشرين ثلاثة
وثلث ، وهو ثلث العشرة ، فإذا جعلنا كلّ عشرة ثلاثة أسهم ، صار عشرون
وثلاثة وثلث سبعة أسهم ، فتزيد قسمتها على الأربعة ، والسبعة لا تنقسم
على الأربعة ، فتضرب سبعة في أربعة يكون ثمانية وعشرين ، فالشئ ثلاثة
أرباعها ، وهي أحد وعشرون . فإذا عرفنا ذلك ، رجعنا إلى الأصل وقلنا :
العشرون التي كانت قيمة القفيز صارت أربعةً وعشرين ؛ لأنّا ضربنا كلّ ثلاثة
هامش
( 1 ) كذا ، والظاهر : " إنّما " بدل " فيهما " .
( 2 ) أضفناها لأجل السياق .