يبطل غرض الميّت في الوصيّة ( 1 ) .
فعلى طريقة النسبة ثلث مال المريض ستّة وثلثان ، والمحاباة عشرة ،
وستّة وثلثان ثلثا عشرة فينفذ البيع في ثلثي القفيز .
وعلى طريقة الجبر نفذ البيع في شيء وقابله من الثمن مثل نصفه ،
فإنّ قفيز الصحيح نصف قفيز المريض ، وبقي في يد الورثة قفيز إلاّ شيء ،
لكن حصل لهم نصف شيء ، فالباقي عندهم قفيز إلاّ نصف شيء هو
المحاباة ، وما في يدهم - وهو قفيز ناقص بنصف شيء - مِثْلاه ، وإذا كان
قفيز ناقص بنصف شيء مثلَي ( 2 ) نصف شيء ، كان عديلاً للشيء الكامل ،
فإذا جبرنا وقابلنا ، صار قفيزُ كامل عديلَ شيء ونصف شيء ، فعُرف أنّ
الشيء ثلثا قفيز .
إذا عرفت هذا ، فنقول : لا خيار هنا للورثة ؛ لأنّا لو أثبتنا لهم الخيار ،
لأبطلنا المحاباة أصلاً ورأساً بفسخ البيع ، ولا سبيل إليه ؛ لأنّ الشرع سلّطه
على ثلث ماله .
ولو كانت المسألة بحالها لكن قفيز المريض يساوي ثلاثين وقلنا
بتقسيط الثمن ، صحّ البيع في نصف قفيز بنصف القفيز .
ولو كان قفيز المريض يساوي أربعين ، صحّ البيع في أربعة أتساع
القفيز بأربعة أتساع القفيز .
ولو كان المريض قد أكل القفيز الذي أخذ ، استوت المسائل كلّها ،
فيجوز بيع ثلث قفيز بثلث قفيز .
ولو أتلف المريض المحابي القفيز الذي أخذه ثمّ مات وفرّعنا على
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 150 ، روضة الطالبين 3 : 95 .
( 2 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " مثل " والصحيح ما أثبتناه .