تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
البعض تداركٌ حادث ؛ لأنّ المحاباة في المرض وصيّة ، والوصيّة تقبل من الغرر ما لا يقبله غيرها . وأظهرهما عند أكثر الشافعيّة : أنّه على قولي تفريق الصفقة . وإذا قلنا : يصحّ البيع في الباقي ، ففي كيفيّته قولان : أحدهما : أنّ البيع يصحّ في القدر الذي يحتمله الثلث ، والقدر الذي يوازي الثمن بجميع الثمن ، ويبطل في الباقي ؛ لأنّه اجتمع للمشتري معاوضة ومحاباة ، فوجب أن يجمع بينهما ، فعلى هذا يصحّ العقد في ثلثي العبد بالعشرة ، ويبقى مع الورثة ثلث العبد وقيمته عشرة ، والثمن وهو عشرة ، وذلك مِثْلا المحاباة وهي عشرة . وهذا اختيار الشيخ ( 1 ) ( رحمه الله ) وجماعة من الشافعيّة وغيرهم ، ولا دور على هذا القول . والثاني : أنّه إذا ارتدّ البيع في بعض المبيع ، وجب أن يرتدّ إلى المشتري ما قابله من الثمن ( 2 ) . وهو الذي نختاره نحن ، فحينئذ يلزم الدور ؛ لأنّ ما ينفذ فيه البيع يخرج من التركة ، وما يقابله من الثمن يدخل فيها ، وما ينفذ فيه البيع يزيد بزيادة التركة وينقص بنقصانها ، فيزيد بحسب زيادة التركة ، وتزيد التركة بحسب زيادة المقابل الداخل ، ويزيد المقابل بحسب زيادة المبيع ، وهذا دور . ويتوصّل إلى معرفة المقصود بطرق :
هامش
( 1 ) اُنظر : المبسوط - للطوسي - 4 : 64 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 149 ، روضة الطالبين 3 : 94 ، المجموع 9 : 389 - 390 .