ويثبت له الخيار في الباقي ، فإن أجاز ، فالواجب قسطه من الثمن ؛ لأنّ
الثمن وجب في مقابلتهما في الابتداء ، فلا ينصرف إلى أحدهما في الدوام .
وقال بعض الشافعيّة بطرد القولين ( 1 ) .
ولو باع شيئاً من مال الربا بجنسه ثمّ خرج بعض أحد العوضين
مستحقّاً وصحّحنا العقد في الباقي وأجاز ، فالواجب حصّته إجماعاً ؛ لأنّ
الفضل بينهما حرام .
ولو باع معلوماً ومجهولاً ، لم يصحّ البيع في المجهول ، وأمّا في
المعلوم فيصحّ ؛ لعدم المانع .
وعند الشافعي يبنى على ما لو كانا معلومين وأحدهما لغيره ، إن قلنا :
لا يصحّ في ماله ، لم يصح هنا في المعلوم . وإن قلنا : يصحّ ، فقولان مبنيّان
على أنّه كم يلزمه في الثمن ؟ فإن قلنا : الجميع - كما هو قول بعض
الشافعيّة - صحّ ، ولزم ( 2 ) هنا جميع الثمن . وإن قلنا : حصّته من الثمن - كما
اخترناه ، وذهب إليه بعض الشافعيّة - لم يصح ؛ لتعذّر التوزيع ( 3 ) .
وحكى بعضهم قولاً أنّه يصحّ ، وله الخيار ، فإن أجاز ، لزمه جميع
الثمن ( 4 ) . وليس شيئاً .
مسألة 559 : لو كان الثمن يتوزّع على الأجزاء كقفيزي حنطة أحدهما
له والآخر لغيره وباعهما من شخص ، فإنّه يصحّ في المملوك دون غيره ،
وهو قول الشافعي ( 5 ) .
وكذا إذا رهن ما يجوز رهنه وما لا يجوز .
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 148 ، روضة الطالبين 3 : 94 .
( 2 ) في المصادر : " لزمه " .
( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 148 ، روضة الطالبين 3 : 94 ، المجموع 9 : 384 .
( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 145 ، روضة الطالبين 3 : 92 ، المجموع 9 : 382 .