تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
أحدهما : القطع بوجوب الجميع ؛ لأنّ ما لا قيمة له لا يمكن التوزيع على قيمته . وأصحّهما : طرد القولين . فإن قلنا : الواجب قسط من الثمن ، فكيف تعتبر هذه الأشياء ؟ وجهان : أحدهما : كما قلناه من النظر إلى القيمة عند مستحلّيه . والثاني : أنّه يقدّر الخمر خَلاًّ ، ويوزّع عليهما باعتبار الأجزاء ، وتقدّر الميتة مذكّاةً ، والخنزير شاةً ، ويوزّع عليهما باعتبار القيمة ( 1 ) . وقال بعضهم : يقدّر الخمر عصيراً ، والخنزير بقرةً ( 2 ) . ولو نكح مسلمةً ومجوسيّةً في عقد واحد وصحّحنا العقد في المسلمة ، لم يلزمه جميع المسمّى للمسلمة إجماعاً ؛ لأنّا إذا أثبتنا الجميع في البيع - كما قاله الشافعي ( 3 ) - أثبتنا الخيار أيضاً ، وهنا لاخيار ، فإيجاب الجميع إجحاف . وقال بعض الشافعيّة : يلزم لها جميع المسمّى ، لكن له الخيار في ردّ المسمّى ، والرجوع إلى مهر المثل ( 4 ) . وهذا لا يدفع الضرر ؛ لأنّ مهر المثل قد يساوي المسمّى أو يزيد عليه . إذا ثبت هذا ، فما الذي يلزمه ؟ الأقوى عندي أنّه القسط من المسمّى إذا وزّع على مهر مثل المسلمة ومهر مثل المجوسيّة ، وهو أحد قولي الشافعي . وأظهرهما : أنّه يلزمه مهر المثل ( 5 ) . ولو اشترى عبدين وتلف قبل القبض أحدهما ، انفسخ العقد فيه ،
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 147 ، روضة الطالبين 3 : 93 ، المجموع 9 : 383 . ( 3 ) اُنظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 147 . ( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 147 ، روضة الطالبين 3 : 93 ، المجموع 9 : 384 .