أحدهما : القطع بوجوب الجميع ؛ لأنّ ما لا قيمة له لا يمكن التوزيع
على قيمته .
وأصحّهما : طرد القولين .
فإن قلنا : الواجب قسط من الثمن ، فكيف تعتبر هذه الأشياء ؟ وجهان :
أحدهما : كما قلناه من النظر إلى القيمة عند مستحلّيه .
والثاني : أنّه يقدّر الخمر خَلاًّ ، ويوزّع عليهما باعتبار الأجزاء ، وتقدّر
الميتة مذكّاةً ، والخنزير شاةً ، ويوزّع عليهما باعتبار القيمة ( 1 ) .
وقال بعضهم : يقدّر الخمر عصيراً ، والخنزير بقرةً ( 2 ) .
ولو نكح مسلمةً ومجوسيّةً في عقد واحد وصحّحنا العقد في
المسلمة ، لم يلزمه جميع المسمّى للمسلمة إجماعاً ؛ لأنّا إذا أثبتنا الجميع
في البيع - كما قاله الشافعي ( 3 ) - أثبتنا الخيار أيضاً ، وهنا لاخيار ، فإيجاب
الجميع إجحاف .
وقال بعض الشافعيّة : يلزم لها جميع المسمّى ، لكن له الخيار في ردّ
المسمّى ، والرجوع إلى مهر المثل ( 4 ) .
وهذا لا يدفع الضرر ؛ لأنّ مهر المثل قد يساوي المسمّى أو يزيد عليه .
إذا ثبت هذا ، فما الذي يلزمه ؟ الأقوى عندي أنّه القسط من المسمّى
إذا وزّع على مهر مثل المسلمة ومهر مثل المجوسيّة ، وهو أحد قولي
الشافعي . وأظهرهما : أنّه يلزمه مهر المثل ( 5 ) .
ولو اشترى عبدين وتلف قبل القبض أحدهما ، انفسخ العقد فيه ،
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 147 ، روضة الطالبين 3 : 93 ، المجموع 9 : 383 .
( 3 ) اُنظر : العزيز شرح الوجيز 4 : 147 .
( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 147 ، روضة الطالبين 3 : 93 ، المجموع 9 : 384 .