تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وفي النكاح لو تزوّج لغيره بغير إذنه ، لم يقع للعاقد ؛ لأنّه يفتقر إلى ذكر الزوجين ، بخلاف البيع ؛ لأنّ عقد النكاح اختصّ بالمعقود له ، والشراء لا يحتاج إلى ذكر المشترى له . مسألة 731 : العفو كالترك ليس للوليّ العفو عن الشفعة مع الحظّ بالأخذ ولا تركها كما بيّنّا . ولو كان الحظّ في الترك فتُرك ، سقطت الشفعة ، وإذا زال الحجر عن المحجور عليه ، لم يكن له المطالبة بها - وبه قال الشافعي ( 1 ) - لأنّ الوليّ يتبع الحظّ والمصلحة للمولّى عليه ، فله الأخذ إذا كان فيه حظّ ، فإذا كان الحظّ في العفو ، وجب أن يصحّ ، كما يصحّ الأخذ ، ولهذا يصحّ من الوليّ الردُّ بالعيب ، وإذا بلغ ، لم يكن له الاعتراض ، كذا هنا . وقال بعض ( 2 ) الشافعيّة : ليس للوليّ أن يعفو ، وإنّما يترك الأخذ إذا لم يكن حظّاً ، فإذا زال الحجر ، كان المحجور عليه بالخيار . وجَعَله قولاً ثانياً للشافعي - وبه قال زفر ومحمد بن الحسن الشيباني ( 3 ) - لأنّ المستحقّ للشفعة له أخذها ، سواء كان له فيها حظّ أو لم يكن ، وإنّما يعتبر الحظّ في حقّ المولّى [ عليه ] ( 4 ) ، وإذا زال عنه الحجر ، كان له الأخذ . مسألة 732 : لو باع الوصي أو الوليّ شقصاً للطفل وطفل آخَر - هو وليّه أيضاً - شريك ، كان له الأخذ بالشفعة للآخَر ؛ لأنّ الأوّل قد يحتاج إلى البيع ، والثاني إلى الأخذ . ولو كان الوليّ هو الشريك ، فالأقرب : أنّ له الأخذ ؛ لأنّه حقّ ثبت له على المشتري بعد تمام العقد وانقطاع ملك الطفل ، وهو أحد وجهي
هامش
( 1 و 2 ) حلية العلماء 5 : 313 . ( 3 ) أُنظر : بدائع الصنائع 5 : 16 ، وحلية العلماء 5 : 312 . ( 4 ) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 235 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث