تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الشافعيّة . والثاني - وهو الأصحّ عندهم - : أنّه ليس له أخذه بالشفعة ؛ لأنّه لو مُكّن منه ، لم يؤمن أن يترك النظر والاستقصاء للصبي ، ويسامح في البيع ليأخذ بالشفعة بالثمن البخس ، كما أنّه لا يُمكّن من بيع ماله من نفسه ( 1 ) . ولو رفع ذلك إلى الحاكم فباعه ، أخذه الوصيّ ؛ لزوال التهمة . ولو كان البائعُ الأبَ أو الجدَّ له ، جاز له الأخذ - وبه قال الشافعي ( 2 ) - لأنّه يجوز أن يبيع من نفسه . ولأنّ ولايتهما أقوى ، وكذا شفقتهما . ولو اشترى شقصاً للطفل وهو شريك في العقار ، فله الأخذ بالشفعة ؛ لثبوت السبب السالم عن معارضة التهمة ؛ إذ لا يزيد في الثمن ليأخذ به ، وهو أحد قولي الشافعي . وفي الثاني : أنّه ليس له الأخذ ؛ لأنّه يلزم الصبي العهدة ولا منفعة له فيه ( 3 ) . وليس بجيّد ؛ لأنّ له أن يشتري للصبي وأن يشتري منه . ولو وكّل الشريكُ شريكَه في البيع فباع ، فله الأخذ بالشفعة - وهو أحد قولي الشافعيّة ، وقال بعضهم : إنّه قول الأكثر ( 4 ) - لأنّ الموكّل ناظر لنفسه ، يعترض ويستدرك إن وقف على تقصير الوكيل ، والصبي عاجز عن ذلك ، فيُصان حقّه عن الضياع . وقال بعضهم : ليس له الأخذ ؛ للتهمة ( 5 ) . ولو وكّل إنسان أحد الشريكين ليشتري الشقص من الآخَر ، فاشتراه ، فله الأخذ . وهنا إشكال ، وهو إن رضي الشريك بالبيع ، تبطل شفعته ، وفي هذه الصور كيف تتحقّق الشفعة مع قصد البيع ورضاه حيث كان وكيلاً باختياره ! ؟
هامش
( 1 - 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 499 ، روضة الطالبين 4 : 164 .
تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 236 | العلامة الحلي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث