وقال أبو حنيفة : في الوكيل والوصي معاً تثبت الشفعة في الشراء ،
ولا تثبت في البيع ( 1 ) .
ولو وكّل الشريكُ شريكَه ببيع نصف نصيبه ، أو أذن له في بيع نصيبه
أو بعض نصيبه مع نصيب الموكّل إن شاء ، فباع نصف نصيب الموكّل مع
نصف نصيبه صفقةً واحدة ، فللموكّل أخذ نصيب الوكيل بالشفعة .
وهل للوكيل أخذ نصيب الموكّل ؟ للشافعي ( 2 ) الوجهان السابقان .
مسألة 733 : إنّه سيأتي ( 3 ) الخلاف في أنّ الشفعة هل تثبت مع الكثرة
أم لا ؟ فإن قلنا به لو كان ملكٌ بين ثلاثة فباع أحدهم نصيبه من أحد
الآخَرَيْن ، فالشفعة بين المشتري والشريك الآخَر يشتركان في المبيع - وبه
قال أبو حنيفة ومالك والمزني والشافعي في أصحّ الوجهين ( 4 ) - لاستوائهما
في الشركة وسبب الشفعة ، كما لو كان المشتري غيره .
وقال بعض الشافعيّة : إنّ الشريك الثالث منفرد بالشفعة ، ولا حقّ فيه
للمشتري - وهو محكيّ عن الحسن البصري وعثمان البتّي - لأنّ الشفعة
تستحقّ على المشتري ، فلا يجوز أن يستحقّها المشتري على نفسه ( 5 ) .
وليس بصحيح ؛ لأنّا لا نقول : تجب له الشفعة ، بل لا يستحقّ عليه
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 499 .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 499 ، روضة الطالبين 4 : 165 .
( 3 ) لم نعثر على الخلاف فيما يأتي من مسائل الشفعة ، وقد تقدّم في ص 201 -
202 ، المسألة 706 .
( 4 ) المغني 5 : 525 ، الشرح الكبير 5 : 495 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 388 ،
التهذيب - للبغوي - 4 : 374 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 499 - 500 ، روضة
الطالبين 4 : 165 .
( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 388 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 374 ، العزيز شرح
الوجيز 5 : 500 ، روضة الطالبين 4 : 165 ، المغني 5 : 525 ، الشرح الكبير 5 :
495 .