تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
والجعالة لا تثبت بها الشفعة ، كما قلنا . وعند الشافعي تثبت بعد العمل ؛ لأنّ الملك حينئذ يحصل للعامل ( 1 ) . أمّا لو اشترى بالشقص شيئاً أو جَعَله رأس مال السَّلَم ، فالأقرب : ثبوت الشفعة ؛ لصدق البائع على المشتري . ولو بذل المكاتب شقصاً عوضاً عن بعض النجوم ثمّ عجز ورقّ ، فلا شفعة عندنا . وأمّا عند الشافعي ففي بطلان الشفعة وجهان ينظر في أحدهما إلى أنّه كان عوضاً أولا ، وفي الثاني إلى خروجه أخيراً عن العوضيّة ، وهذا أظهر عندهم ( 2 ) . ويشبه هذا الخلاف خلافهم فيما إذا كان الثمن عيناً وتلف قبل القبض ( 3 ) . ولو قال لمستولدته : إن خدمتِ أولادي شهراً ، فلك هذا الشقص ، فخدَمَتْهم ، استحقّت الشقص عند الشافعي . وفي ثبوت الشفعة وجهان : أحدهما : تثبت ؛ لأنّها ملكتْه بالخدمة ، فكان كالمملوك بالإجارة وسائر المعاوضات . وأظهرهما : المنع ؛ لأنّه وصيّة معتبرة من الثلث كسائر الوصايا ، وذكر الخدمة شرط داخل على الوصيّة ( 4 ) . مسألة 729 : لوليّ الصبي والمجنون أن يأخذ لهما بالشفعة ما بِيع في شركتهما مع الغبطة لهما ، عند علمائنا أجمع - وبه قال الشافعي
هامش
( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 497 ، روضة الطالبين 4 : 164 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 497 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 498 ، روضة الطالبين 4 : 164 .