تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
أحدهما : أنّ له الخيار إذا لم يسلم له جميع الثمن . وأصحّهما عندهم : أنّه لا خيار له ؛ لأنّ التفريط منه حيث باع ما لا يملكه وطمع في ثمنه ( 1 ) . وإن كان المشتري عالماً بالحال ، فلا خيار له ، كما لو اشترى معيباً يعلم بعيبه ( 2 ) . وكم يلزمه من الثمن ؟ الوجه عندي أنّه يلزمه القسط كالجاهل ؛ لأنّه قابل جميع الثمن بجملة المبيع ، وهو يقتضي توزيع الأجزاء على الأجزاء ، وهو أحد وجهي الشافعيّة ( 3 ) . وقطع جماعة منهم بوجوب الجميع ؛ لأنّه التزم بالثمن عالماً بأنّ بعض المذكور لا يقبل العقد ( 4 ) . ولو باع عبداً وحُرّاً ، أو خَلاًّ وخمراً ، أو شاةً وخنزيراً ، أو مذكّاةً وميتةً ، [ و ] ( 5 ) صحّ العقد فيما يقبله ، وكان المشتري جاهلاً بالحال فأجاز أو ( 6 ) عالماً ، قسّط الثمن ، ولزمه بالنسبة . والتقسيط بأن ينظر إلى قيمة هذه المحرّمات عند مستحلّيها ، وهو قول الشافعيّة ( 7 ) . ولهم في قدر ما يلزمه من الثمن طريقان :
هامش
( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 146 - 147 ، روضة الطالبين 3 : 93 ، المجموع 9 : 383 . ( 2 ) في " س ، ي " : " عيبَه " . ( 3 و 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 147 ، روضة الطالبين 3 : 93 ، المجموع 9 : 383 . ( 5 ) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة العبارة . ( 6 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " و " بدل " أو " والصحيح ما أثبتناه . ( 7 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 147 ، روضة الطالبين 3 : 93 ، المجموع 9 : 383 .