وللشفيع الأخذ بنفسه وبوكيله ، فلا تعتبر الشركة في مباشر الأخذ ،
بل فيمن له الأخذ .
البحث الثالث : في المأخوذ منه .
مسألة 718 : إنّما تؤخذ الشفعة من المشتري الذي تجدّد ملكه بعد
ملك الآخذ ، فلو اشترى اثنان دفعةً واحدة ، لم يكن لأحدهما على الآخَر
شفعة ؛ لعدم الأولويّة وعدم إمكان الشركة ( 1 ) .
وهل يشترط لزوم البيع ؟ [ فيه ] نظر أقربه : عدم الاشتراط ، فلو باع
الشقص بخيار لهما أو للبائع ، تثبت ( 2 ) الشفعة ، ولا يسقط خيار البائع .
وقال الشافعي : يشترط اللزوم من طرف البائع ، فلا تثبت مع بقاء مدّة
الخيار له .
أمّا على قول : إنّ الملك لا ينتقل إلى المشتري في مدّة الخيار :
فظاهر .
وأمّا على قول الانتقال : فلأنّ في أخذه إبطالَ خيار البائع ، ولا سبيل
للشفيع إلى الإضرار بالبائع وإبطال حقّه ( 3 ) .
وعن بعض الشافعيّة احتمال ثبوت الشفعة ( 4 ) .
وعلى ما قلناه لا يتأتّى المنع ؛ لأنّا لا نسقط حقّ البائع من الخيار ، بل
يأخذ الشفيع على حدّ أخذ المشتري .
هامش
( 1 ) أي : الشركة في الشفعة .
( 2 ) في " س " : " ثبتت " .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 492 ، روضة الطالبين 4 : 160 - 161 .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 493 ، روضة الطالبين 4 : 161 .