مسألة 715 : تثبت الشفعة للكافر على الكافر وإن اختلفا في الدين ؛
لعموم الأخبار السالمة عن معارضة تسلّط الكافر على المسلم ، وكالردّ
بالعيب .
فإن كان الثمن حلالاً ، تثبت ( 1 ) الشفعة .
وإن كان خمراً أو خنزيراً ، فإن لم يتقابضاه وترافعا إلى الحاكم ، أبطل
البيع ، وسقطت الشفعة .
وإن وقع بعد التقابض والأخذ بالشفعة ، لم يردّه ولا الشفعة ، وصحّ
البيع والأخذ .
وإن كان بعد التقابض وقبل الأخذ بالشفعة ، لم يردّ البيع ؛ لأنّهما
تقابضا الثمن ، ولم تثبت الشفعة - وبه قال الشافعي ( 2 ) - لأنّ البيع وقع بثمن
حرام ، فلم تثبت فيه الشفعة ، كما لو كان ثمنه مغصوباً .
وقال أبو حنيفة : تجب الشفعة ، بناءً على أصله في أنّ الخمر مال
لأهل الذمّة ( 3 ) . وهو غلط .
ولو بِيع شقص فارتدّ الشريك ، فهو على شفعته إن كانت ردّته عن
غير فطرة ، وكان المأخوذ منه كافراً . وإن كان عن فطرة أو كان المأخوذ منه
مسلماً ، فلا شفعة .
قال الشافعي : إن قلنا : إنّ الردّة لا تزيل الملك ، فهو على شفعته . وإن
قلنا : تزيله ، فلا شفعة له . فإن عاد إلى الإسلام وعاد ملكه ، ففي عود
هامش
( 1 ) في " س " : " ثبتت " .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 491 ، روضة الطالبين 4 : 159 - 160 ، بدائع الصنائع
5 : 16 ، المغني 5 : 552 ، الشرح الكبير 5 : 545 .
( 3 ) بدائع الصنائع 5 : 16 ، المغني 5 : 552 ، الشرح الكبير 5 : 545 ، العزيز شرح
الوجيز 5 : 491 .