الشفعة خلاف ، والظاهر : المنع ، وإن قلنا بالوقف فمات أو قُتل على الردّة ،
فللإمام أخذه لبيت المال ، كما لو اشترى معيباً أو شرط ( 1 ) الخيار وارتدّ
ومات ، للإمام ردّه . ولو ارتدّ المشتري ، فالشفيع على شفعته ( 2 ) .
تذنيب : ولو اشترى المرتدّ عن فطرة ، فلا شفعة ؛ لبطلان البيع ،
وعن غير فطرة تثبت الشفعة .
مسألة 716 : هل تثبت الشفعة للوقوف على المساجد والربط
والمدارس مثلاً ؟ كدار ( 3 ) يستحقّ رجل نصفها والنصف الآخَر ملك
المسجد اشتراه متولّي المسجد له ، أو وُهب منه ليصرفه في عمارته ، فباع
الرجل نصيبه ، ففي جواز أخذ المتولّي بالشفعة نظر .
قال الشافعي : له ذلك مع المصلحة ، كما لو كان لبيت المال شريك
في دار فباع الشريك نصيبه ، للإمام الأخذ بالشفعة ( 4 ) .
وعندي فيه نظر .
ولو كان نصف الدار وقفاً والآخَر طلقاً فباع صاحب الطلق نصيبه ،
فإن أثبتنا للموقوف عليه الملك وكان واحداً ، تثبت له الشفعة - على رأي -
لرفع ضرر القسمة وضرر مداخلة الشريك . وإن قلنا بعدم ملك الموقوف
عليه أو كان متعدّداً وقلنا : لا شفعة مع التعدّد ، فلا شفعة .
وقال الشافعي : إن قلنا : لا يملك الوقف ، فلا شفعة . وإن قلنا :
يملك ، فيبنى على أنّ الملك هل يفرز عن الوقف ؟ إن قلنا : نعم ، ففي
هامش
( 1 ) في الطبعة الحجريّة : " بشرط " .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 491 ، روضة الطالبين 4 : 160 .
( 3 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة بدل " كدار " : " كذا و " . وهو تصحيف .
( 4 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 491 ، روضة الطالبين 4 : 160 .