تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
صالح بن حي ( 1 ) - لأنّه نوع سبيل ، وقال الله تعالى : ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً ) ( 2 ) . ولما رواه العامّة عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : " لا شفعة لذمّيٍّ على مسلم " ( 3 ) . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق ( عليه السلام ) : " ليس لليهود والنصارى شفعة " ( 4 ) . ولأنّه تملّك بغير مملّك ، فأشبه الإحياء . وقال أبو حنيفة والشافعي ومالك والأوزاعي وأصحاب أبي حنيفة : تثبت للذّميّ الشفعةُ على المسلم ؛ لأنّ الشفعة خيار يثبت لإزالة الضرر عن المال ، فاستوى فيه المسلم والذمّي ، كالردّ بالعيب ( 5 ) . ويمنع كونها خياراً ، وإنّما هو تملّك قهريّ ، فلا يثبت للكافر ؛ للآية ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المغني 5 : 551 ، الشرح الكبير 5 : 543 ، حلية العلماء 5 : 271 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 490 - 491 . ( 2 ) النساء : 141 . ( 3 ) لم نقف على نصّ الحديث في المصادر الحديثيّة المتوفّرة لدينا ، وقد روى البيهقي في السنن الكبرى 6 : 108 عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال : " لا شفعة للنصراني " . وفي ص 109 " ليس لليهودي والنصراني شفعة " . وقد أورد الحديث كما في المتن الشيخ الطوسي في الخلاف 3 : 454 ، المسألة 38 من كتاب الشفعة . ( 4 ) الكافي 5 : 281 / 6 ، التهذيب 7 : 166 / 737 . ( 5 ) بدائع الصنائع 5 : 16 ، مختصر اختلاف العلماء 4 : 244 / 1956 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 385 ، حلية العلماء 5 : 271 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 371 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 490 ، روضة الطالبين 4 : 159 ، المدوّنة الكبرى 5 : 453 ، المغني 5 : 551 ، الشرح الكبير 5 : 543 - 544 . ( 6 ) النساء : 141 .