إن كان واحداً وأمكن قسمته ، وإلاّ فلا .
وإن باع الدار بممرّها فللشريك في الممرّ الشفعةُ في الدار وطريقها .
وقال الشافعي : لا شفعة له في الدار ؛ لأنّه لا شركة [ له ] ( 1 ) فيها ، فصار
كما لو باع شقصاً من عقار مشترك وعقاراً غير مشترك ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة ( 3 ) كقولنا من إثبات الشفعة .
وإن أرادوا أخذ الممرّ بالشفعة ، قال الشافعي : يُنظر إن كان للمشتري
طريق آخَر إلى الدار أو أمكنه فتح باب آخَر إلى شارع ، فلهُمْ ذلك على
المشهور إن كان منقسماً ، وإلاّ فعلى الخلاف في غير المنقسم .
وقال بعض الشافعيّة : إن كان في اتّخاذ الممرّ الحادث عسر أو مؤونة
لها وَقْعٌ ، وجب أن يكون ثبوت الشفعة على الخلاف الآتي ( 4 ) .
وإن لم يكن له طريق آخَر ولا أمكن اتّخاذه ، ففيه وجوه :
أحدها : أنّهم لا يُمكّنون منه ؛ لما فيه من الإضرار بالمشتري ،
والشفعة شُرّعت لدفع الضرر ، فلا يزال الضرر بالضرر .
والثاني : أنّ لهم الأخذَ ، والمشتري هو المضرّ بنفسه حيث اشترى
مثل هذه الدار .
والثالث : أن يقال لهم : إن أخذتموه على أن تمكّنوا المشتري من
المرور ، فلكم الأخذ ، وإلاّ فلا شفعة لكم جمعاً بين الحقّين ( 5 ) .
والأقرب عندي : أنّ الطريق إن كان ممّا يمكن قسمته والشريك واحد
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " لهم " . وما أثبتناه يقتضيه
السياق .
( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 490 ، روضة الطالبين 4 : 159 .
( 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 490 .
( 4 و 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 490 ، روضة الطالبين 4 : 159 .