لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود وصُرّفت ( 1 ) الطرق فلا شفعة " ( 2 ) .
ومن طريق الخاصّة : قول الباقر ( عليه السلام ) : " إذا وقعت السهام ارتفعت
الشفعة " ( 3 ) .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : " الشفعة لا تكون إلاّ لشريك " ( 4 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا رفّت الأُرف ( 5 ) وحُدّت الحدود
فلا شفعة " ( 6 ) .
وقال أبو حنيفة والثوري وابن شبرمة وابن أبي ليلى : إنّ الشفعة تثبت
بالشركة ثمّ بالشركة في الطريق ثمّ بالجوار ( 7 ) .
وفصّل أبو حنيفة ، فقال : يقدّم الشريك ، فإن لم يكن شركة وكان
الطريق مشتركاً كدرب لا ينفذ ، فإنّه تثبت الشفعة لجميع أهل الدرب
الأقرب فالأقرب ، ولو لم يأخذ هؤلاء ، تثبت للملاصق من درب آخَر
خاصّةً ؛ لأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قال : " الجار أحقّ بسَقَبه ( 8 ) " ( 9 ) وقال ( عليه السلام ) : " جار
هامش
( 1 ) في " س ، ي " والطبعة الحجريّة : " ضربت " بدل " صُرّفت " . وما أثبتناه من
المصادر . أُنظر : الهامش التالي .
( 2 ) صحيح البخاري 3 : 114 ، سنن ابن ماجة 2 : 835 / 2499 ، سنن أبي داوُد 3 :
285 / 3514 ، سنن البيهقي 6 : 102 .
( 3 ) الكافي 5 : 280 / 3 ، الفقيه 3 : 46 / 161 ، التهذيب 7 : 163 / 724 .
( 4 ) التهذيب 7 : 164 / 725 .
( 5 ) الأُرفة : الحدّ ومعالم الحدود بين الأرضين . الصحاح 4 : 1331 " أرف " .
( 6 ) الكافي 5 : 280 / 4 ، التهذيب 7 : 164 / 727 .
( 7 ) حلية العلماء 5 : 266 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 339 ، العزيز شرح الوجيز 5 :
489 ، المغني 5 : 461 ، الشرح الكبير 5 : 466 .
( 8 ) السَّقَب : القرب . النهاية - لابن الأثير - 2 : 377 " سقب " .
( 9 ) صحيح البخاري 3 : 115 ، سنن أبي داوُد 3 : 286 / 3516 ، سنن الترمذي 3 :
653 ، ذيل الحديث 1370 .