للوالد ، وليس للولد أن ينفق من مال والده إلاّ بإذنه " ( 1 ) .
وسأل ابنُ سنان - في الصحيح - الصادقَ ( عليه السلام ) : ماذا يحلّ للوالد من
مال ولده ؟ قال : " أمّا إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له أن يأخذ من
ماله شيئاً ، فإن كان لوالده جارية للولد فيها نصيب فليس له أن يطأها إلاّ أن
يقوّمها قيمة تصير لولده قيمتها عليه " قال : " ويعلن ذلك . . . فإن كان للرجل
ولد صغار لهم جارية ، فأحبّ أن يفتضّها فليقوّمها على نفسه قيمة ثمّ يصنع
بها ما شاء ، إن شاء وطئ ، وإن شاء باع " ( 2 ) .
وعلى هذا تُحمل الأحاديث المطلقة .
مسألة 670 : لا يحلّ لكلٍّ من الزوجين أن يأخذ من مال الآخَر شيئاً ؛
لأصالة عصمة مال الغير ، إلاّ بإذنه ، فإن سوّغت له ذلك ، حلّ .
ولو دَفَعتْ إليه مالاً وقالت له : اصنع به ما شئت ، كره له أن يشتري به
جاريةً ويطأها ؛ لأنّ ذلك يرجع بالغمّ عليها .
روى هشام عن الصادق ( عليه السلام ) في الرجل تدفع إليه امرأته المال
فتقول : اعمل به واصنع به ما شئت ، أله أن يشتري الجارية ثمّ ( 3 ) يطأها ؟
قال : " ليس له ذلك " ( 4 ) ومقصود الإمام ( عليه السلام ) الكراهة ؛ لأصالة الإباحة .
روى الحسين بن المنذر قال : قلت للصادق ( عليه السلام ) : دَفَعَتْ إليَّ امرأتي
مالاً أعمل به ، فأشتري من مالها الجارية أطأها ؟ قال : فقال : " أرادت أن تقرّ
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 345 / 967 ، الاستبصار 3 : 50 / 165 .
( 2 ) التهذيب 6 : 345 / 968 ، الاستبصار 3 : 50 / 163 .
( 3 ) كلمة " ثمّ " لم ترد في المصدر .
( 4 ) التهذيب 6 : 346 - 347 / 975 .