وتكره الزيادة وقت النداء ، بل إذا سكت المنادي ، زاد ؛ لقول
الصادق ( عليه السلام ) : " كان أمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) يقول : إذا نادى المنادي فليس
لك أن تزيد ، وإنّما يحرّم الزيادةَ النداءُ ، ويُحلّها السكوت " ( 1 ) .
مسألة 668 : لا يجوز للرجل أن يأخذ من ولده البالغ شيئاً إلاّ بإذنه
- إلاّ مع خوف التلف - إن كان غنيّاً ، أو كان الولد ينفق عليه ؛ لأصالة عصمة
مال الغير .
ولو كان الولد صغيراً أو مجنوناً ، فالولاية للأب ، فله الاقتراض مع
العسر واليسر .
ويجوز له أن يشتري من مال ولده الصغير لنفسه بثمن المثل ، ويكون
موجباً قابلاً ، وأن يقوّم جاريته عليه ، ويطأها حينئذ .
ولو كان الأب معسراً ، جاز أن يتناول من مال ولده الموسر قدر
مؤونة نفسه خاصّةً إذا مَنَعه الولد .
روى محمّد بن مسلم - في الصحيح - عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : سألته
عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه ، قال : " يأكل منه ما شاء من غير سرف "
وقال : " وفي كتاب عليّ ( عليه السلام ) أنّ الولد لا يأخذ من مال والده شيئاً إلاّ بإذنه ،
والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء ، وله أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن
الابن وقع عليها ، وذكر أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال لرجل : أنت ومالك
لأبيك " ( 2 ) .
وعن الباقر ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لرجل : أنت ومالك
لأبيك " ثمّ قال الباقر ( عليه السلام ) : " لا نحبّ أن يأخذ من مال ابنه إلاّ ما احتاج إليه
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 305 - 306 / 8 ، وبتفاوت يسير في التهذيب 7 : 227 - 228 / 994 .
( 2 ) التهذيب 6 : 343 / 961 ، وفي الاستبصار 3 : 48 / 157 عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) .